391

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وخرج باستحسان جر الفاعل بها اسم الفاعل وغيره، فإنه لا يحسن فيه ذلك لأنه إن كان لازما وقصد ثبوت معناه صار منها، وأطلق عليه اسمها، واستحسن جر فاعله، ولا يرد علينا قبح الإضافة في كاتب الأب، لأن الكلام في اللازم وكاتب متعد، ولنا أن نقول: المراد بالاستحسان الجواز المطلق والصحة، ولأن استحسان الجر بالنوع كاف، وإن كان متعديا فالجمهور، على منع إضافته، وإن قصد تبوته فلا استحسان، وأجازه بعض بشرط قصد الثبوت وأمن اللبس بالإضافة للمفعول، وعليه الناظم وأجازه بعض بشرط قصد الثبوت، وحذف المفعول اقتصار أو على الجواز فهو أيضا من الصفة المشبهة على ما للبليدي والحفني، ويرد عليهما أنه لا يلزم من الجواز الاستحسان، فلا يدخل في تعريف الصفة المشبهة إلا إن قيل بالاستحسان.

وقد يجاب بأن المراد بالاستحسان مطلق الجواز أو الاستحسان في الجملة، واسم الفاعل يستحسن جر فاعله به في الجملة، أي في بعض الصور، وهو ما إذا كان لازما، والخلاف في المتعدي لواحد، وأما المتعدي لاثنين فلا يضاف للفاعل اتفاقا، ويرد على تعريف الخلاصة صور امتناع الجر في بعض الصفات المشبهة، وضعفه في بعض، فإن الممتنع والضعيف لا استحسان فيهما وأجيب بأن المراد استحسان الجر بلوغها، وإن لم يكن بشخصها، وأجيب عن صور الضعف أيضا بأن المراد بالاستحسان خلاف الاستقباح، والضعيف لا قبح فيه، وإن قوبل بالحسنى، بناء على أن المراد بالحسن خلاف القبيح والضعيف.

وأورد ابن الناظم على ذلك التعريف أن فيه دورا، لأن العلم بالصفة المشبهة متوقف على استحسان اضافتها إلى الفاعل واستحسان اضافتها إليه متوقف على العلم بكونها صفة مشبهة.

Page 143