392

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وأجاب ابن هشام، والشيخ خالد، وغيرهما بأن الاستحسان إنما يتوقف على النظر في معناها الثابت لفاعليها، بحيث لوحول إسنادها عنه إلى ضمير الموصوف لم يكن لبس ولا قبح، فتحسن الاضافة ويجاب أيضا بأن البيت من حيز الأخبار لا للتعريف، وعرفها ابن الناظم والشيخ خالد تبعا له بأنها مما صيغ لغير تفضيل من فعل لازم لقصد نسبة الحدث إلى الموصوف به دون إفادة معنى الحدوث، ويبحث فيه.

وفي تعريف الخلاصة على ما ذكر الشيخ يس عن ابن هشام بأنهما يقتضيان أن الحسن من قولك: زيد حسن صفة مشبهة، مع أن النحاة لا يسمونها صفة مشبهة إلا إذا خفضت أو نصبت.

قلت: الحق أنه لا يرد ذلك لأنا لا نسلم اشتراط النصب والخفض، ولأنهم نصوا على أنها صفة مشبهة في نحو: زيد حسن وجهه برفع المعمول، وأيضا وعرفها الدماميني بأنها اسم اشتق من مصدر لازم لشيء قام به على معنى الثبوت، أي الاستمرار.

قال: فخرج اسم المفعول والآلة، والمكان والزمان، واسم الفاعل من لازم، لأنه وإن اشتق من لازم لمن قام به لكن على معنى الحدوث نحو: قائم وقاعد.

قلت: هذا الحد شامل لاسم التفضيل من اللازم فهو غير مانع إلا إن قيل: إنه صفة مشبهة، بل قد يقال مطلقا اسم التفضيل صفة مشبهة.

وأقول: الحق عندي وإن قالوا ما قالوا إن الصفة المشبهة كما لم توضع للحدوث، لم توضع للثبوت في جميع الأزمنة، فما معنى قولك زيد حسن إلا زيد ذو حسن في زمان أو أزمنة، إلا أنه لما أطلق ولم يكن بعض الأزمنة أولى من بعض، وقد حكم بالحصول ولا دليل على الحصول في بعض دون بعض، كان الظاهر ثبوته في الأزمنة إلا إن خصه دليل ببعضها نحو: كان زيد حسنا، ثم قبح أو كان الآن حسنا، أو سيصير حسنا، فما معناها عند الاطلاق إلا الاتصاف الموصوف بالحدث، وهو قدر مشترك صالح للأزمنة، ثم رأيت الرضى نص على ذلك ففرحت جدا لموافقة الرضى المحقق ، وإن لم يرتضه الدماميني.

Page 144