386

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قلت: ويجاب أن الكوفيين أجازوا جمعه، ولكن الناظم يمنعه، فلعله بني عليه هنا، إذا جمع وبأن اضافة أبنية إلى أسماء للبيان، والفاعلين والمفعولين المراد بهما الذوات لا الألفاظ، أي باب أبنية هي أسماء الذوات الفاعلين، والذوات المفعولين، أي المفعول فيهم شيء، وغاب العاقل على غيره.

وإذا علمت أن مراد الناظم بأسماء الفاعلين ما يشمل الصفة المشبهة،، لأن إطلاق الفاعل على الصفة المشبهة في اللغة كثير، ويطلق عليها أيضا قليلا في الاصطلاح، بل يطلق عليها وعلى كل وصف مشارك للفعل في مادة حروف الاشتقاق، وتحمل ضمير الفاعل كثيرا في اللغة، وقايلا في الاصطلاح، فينبغى أن نحد اسم الفاعل بما يشمله ويشمل الصفة المشبهة، لأن مراد الناظم ما يشملها، حتى إن أكثر ما ذكر في الباب الصفة المشبهة فنقول:

اسم الفاعل الصفة الدالة على الحدث، الصادر من الذات، أو القائم بها دون دلالة على زيادة، وذلك كالضرب من ضارب، والظرافة من ظريف، وأما اسم الفاعل بالمعنى الشامل للمشبهة وغيرها، فحده ما يذكر بإسقاط قولي دون دلالة على زيادة، أو بقولنا الصفة الدالة على فاعل، والمراد بالفاعل من أوقع الفعل أو قام به الفعل.

وأما اسم الفاعل الخاص المقابل للصفة المشبهة، واسم التفضيل وغيرهما، فحده الناظم في التسهيل بقوله: هو الصفة الدالة على فاعل، جارية في التذكير والتأنيث على المضارع من أفعالها لمعناه، أي لمعنى المضارع وهو الإبهام أو الاستقبال، أو المعنى الماضي، فالصفة جنس يشمل جميع الصفات، ومع هذا يخرج غير الصفة من الأسماء، ويخرج الأفعال والحروف.

وقوله: الدالة على الفاعل أي الذي فعل الحدث مخرج الاسم المفعول، وما أدى معناه: كمضروب وذبيح، وضرب ونسج، بمعنى مذبوح ومضروب ومنسوج وضحكة، بضم الضاد وسكون الحاء، أي مضحوك عليه، وإن فتحت الضاد كان بمعنى ضاحك، وهذه قاعدة كلية.

Page 138