Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
والحكم على ذلك بالخروج فرع الدخول في الجنس، لأنه صفة تأويلا، وقوله جارية في التذكير والتأنيث على المضارع من أفعالها، أي في مطلق الحركة والسكون لفظا أو تقديرا: كيقوم وقائم، الأصل يقوم كينصر مخرج لما جرى في التذكير فقط من الصفات المشبهة، واسم التفضيل وغيرها، نحو أهيف وأسمر، فإنهما جاريان على مضارعهما في الحركات والسكنات، وعدد الحروف في حال التذكير لا في التأنيث، لأن المؤنث هيفاء وسمراء، وليس جاريا على مضارعه في ذلك.
وهكذا كل وصف على أفعل ومؤنثه وعلى فعلاء بالمد، وذلك صفات مشبهات، ونحو: أفضل فإنه جار دون مؤنثه الذي هو فضلى، وذاك اسم تفضيل، ويخرج اسم التفضيل الدال على زيادة أيضا من قوله: الدالة على فاعل، فإن مراده الدالة عليه دون زيادة، والمراد بفاعل ما شمل الحدث الذي تدل عليه اسم التفضيل والصفة المشبهة، وقد أخرجهما ومخرج لما جرى من الصفات على الماضي: كخرج وأشر وبطر، بكسر الثواني، وبالتنويم فإنها جارية على الماضي الذي هو فرح وأشر وبطر في الحركة والسكون، وعدد الحروف، وخرج لما لم يجر على فعله أصلا: كسهل، وصريف وضراب وضروب ونحوهما من المبالغة.
وقوله: لمعناه أو معنى الماضي فخرج لما دل على الحال من الصفات، كشاحط الدار، وطاهر القلب، فإنهما ولو جريا على المضارع لكنهما للحال الحاضرة، وهما صفتان مشبهتان، وهذا إذا قلنا: إن المضارع مبهم بالوضع أو مستقبل به، وأما إذا قلنا إنه للحال فلا يخرج من حده ما وازن المضارع من نحو: شاحط الدار، وطاهر القلب، إلا إن أراد بالفاعل الصادر منه الفعل دون من قام به، ولم يصدر منه، لكن يرد عليه نحو: مؤمن وكافر مما يسمى صفة شبهة.
Page 139