378

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قال صاحب تحقيق المقال: ولا يخفى ما في هذا من سوء التعليم إذ فيه احالة على جهالة إلا أن يقال: إن شهرة الأمر من الثلاثة بالحذف في الفاء يخرج من الجهالة، وفيه بعد والذي يظهر في شرح ضابط التسهيل أن يكون اخراج بالساكن كل ما حرك ثاني مضارعه، وسواء كانت حركته عارضة كيبيع، أو أصاية كيعد، وكونه ثانيا نظرا إلى الصورة واللفظ، ولذلك صح أن يكون لفظا معمول الثاني أي ثانيه لفظا أعم من أن يكون لفظا فقط، أو لفظا أو تقديرا، وعند حذف أوله معمول لمحذوف، أي ويفعل ذلك أو تدخل عليه همزة الوصل عند حذف أوله وهو حرف المضارعة، وجمع الناظم في هذا البيت الآخر بين الشاذ والفاشي والنادر.

فالشاذ هنا: ما خالف القياس، ولو كان كثيرا أفصح، فكل وخذ ومر شاذ كثير وأفصح من أوخذ وأوكل وأومر.

والفاشي: ما كثر استعماله، وافق القياس أم خالفه، نحو: وأمر بالعطف، فإنه كثير وافق القياس.

والنادر: ما قل وجوده ولو وافق القياس نحو: أوكل أوخذ، والفصيح ما كثر استعماله، والضعيف ما تنازع العلماء في ثبوته كذا قال صاحب فتح الأقفال، ومر بسط ذلك وأبحاثه.

تنبيهات:

الأول: أعز معناه أنسب، وعزاه يعزوه كنسب ينسبه، وهاء اعزه عائدة للأمر، وهاء سواه لا فعل بفتح اللام والعين، واختزلا بمعنى اقتطع أي طرح، وهاء أوله عائدة للمضارع، وذي بمعنى صاحب ومنكسر طاوع كاسر، وساكنا بمعنى حرفا ساكنا، والمراد بالمحذوف أول المضارع المحذوف، هو أعنى ذلك الأول المختزل فأل فيه للعهد.

الثاني: في قوله اختزلا أوله التضمين باتفاق، لأن قوله: أوله في البيت الثاني يحتاج إليه اختزلا في البيت الأول، وأوله عهدة، لأنه نائب اختزلا، وحاء نحو هي آخر الشطر الأول من البيت الثالث وواوه أول شطر الثاني، ثم رأيت أن بعضا نفى التضمين ولو بين العهد، أعنى أنه نفىقبحه، للمولدين وأجاز استعماله لهم.

Page 130