377

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

ومثل الواو في ذلك كله الفاء، ويظهر لي أيضا أن الواو والفاء في ذلك سواء كانتا للعطف أو غيره، قال في التسهيل عاطفا على ما تلزم فيه همزة الوصل، ومن الثلاثي الساكن ثاني مضارعه لفظا عند حذف أوله أ ه.

وأخرج بقوله: الساكن ثاني مضارعه ما كان مثل يعد ويزن، ويرد فإنك لا تحتاج فيه إلى الهمزة وبقوله لفظا ما حرك لفظا، وإن كان ساكنا تقديرا: كيقوم ويبيع، ويرد ويود، ويرمى ويسل بنقل حركة الهمزة لسين، وحذف الهمزة وكذا نقلت حركتها إلى الراء في يرى، وحذفت وأصل السين والراء السكون،وأصل يود يودد بسكون الواو نقلت إليه فتحت الدال، فأدغمت الدال في الدال، وأصل يرد يورد حذفت الواو الساكنة لوقوعها بين الواو والكسرة، وأصل يقوم بوزن ينصر، وأصل يبيع بوزن يضرب كما مر، ولو لم يقيده باللفظ لتوهم اندماج الساكن ثانية تقديرا، وإن حرك لفظا.

وأما نحو: اسل واعض وافر بهمزة الوصل مع تحرك ما ربعدها فشاذ، ووجهه عدم الاعتداد بالعارض، لأن فتح السين عارضة منقولة من الهمزة المحذوفة التي هي عين الكلمة ، وضمة عين اعض عارضة منقولة من الضاد المدغمة، وكسرة فاء افر عارضة منقولة من الراء المدغمة، وخرج بقوله: عيد حذف أوله خذ وكل ومر، وكان حقها أن يقال: أوخذ وأو كل وأو مر، كما يقال في الأمر من أثر الحديث واجر الأجير أوثر وأوجر، ووجه الخروج أن هذه الثلاثة لم يسكن ثاني مضارعها عند الحذف، بل صحب حذف المضارعة في الحذف.

Page 129