Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
الثالث: قوله كان بالمحذوف متصلا فيه نزوع إلى مذهب الكوفيين، حيث جعل ما بعد همزة الوصل من الأمر كان متصلا بحرف المضارعة المحذوف كما هو مذهبهم، ولعل مراده أن كذلك بحسب ما يظهر فقط، لا حقيقة لما رأى أنه لا فرق بين المضارع والأمر سوى أنه لا يؤتى فيه بحرف المضارعة، بل الهمزة حيث يكون حرف المضارعة شبهه بذلك، كأنه حذف الحرف من أول المضارع، وجعلت الهمزة بدله.
الرابع: زعم صاحب فتح الأقفال أنه لم يفتح همزة الوصل فيما ثالثه مفتوح خشية التباسه بالمضارع المبدوء بهمزة المتكلم، فلو قلت اذهب يا زيد بفتح الهمزة لالتبس بقولك: أنا أذهب أي في الوقت مثلا، وليس كذلك، فإن قولك يا زيد دليل الخطاب بأذهب بأن يكون أمرا كما أنا دليل التكلم في أنا أذهب، إلا أن قيل بجواز النداء، حيث لا يخاطب المنادي نحو: أنا أقوم يا زيد، والحق جوازه فحينئذ يصح الالتباس في اذهب يا زيد، لكن سكون الياء دليل الأمر غير أنه قد يتوهم أنه مضارع موقوف عليه، إذا وقف عليها أو مضارع مسكن تخفيفا أو مضارع مجزوم.
الخامس: اعلم أنه إذا كانت همزة الوصل في الماضي والأمر، فاعلم أن همزة الأمر غير همزة الماضي
ن كما أنه إذا توافقت حركات الماضي وسكناته مع حركات الأمر وسكناته، أو بعض ذلك فشكل كل واحد، خلاف شكل الآخر.
السادس: أشار بقوله: وبهمز الوصل منكسرا إلى أنه جلب همز الوصل همزة من أول الأمر، وهو الصحيح، وبعد اجتلابها همزة، فالصحيح هو مذهب الإمام سيبويه أنها جلبت متحركة بما حركت به من ضم أو كسر قيل: وهو ظاهر النظم أيضا، وعن بعض سيبويه يرى أصلها الكسر، وإنما ضمت حيث ضمت لئلا ينتقل من كسر لضم.
Page 131