Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
قال: وجائز أن يشار إلى تلك الضمة بعد الكسر، وقيل اللفظ بها، فخلطوا بها تخليطا، خرجوا به عن جملة من بصغي إلى قوله، ويصار إلى مذهبه، إذ كان ما حقوه من حقيقة ذلك خطأ بينا، وغلطا فاحشا، ونحن نذكر من الدلالة على خطئهم وغلطهم، وصحة ما ذهبنا إليه من قول العلماء النحويين وأهل اللغة إذا كان القراء متفقين على ذلك ما يتضح به للناظر وجه الصواب في ذلك إن شاء الله.
اعلم أن العبارة عن ذلك من قول العلماء، قد وردت بأربعة ألفاظ بالضم والروم والإشمام والإمالة، وكلها على اختلاف ألفاظها دالة على ما حكيناه من حقيقة الإشمام قبل، فأما المعبرون عنه بالرفع أو بالضم فعلمة أئمة القراء من المصنفين وغيرهم، عبروا بذلك عنه كما عبروا عن المال بالكسر لما حدث في المشم من الضم، وفي الممال من الكسر تقريبا ومجازا واتساعا، وأما المعبرون عنه بالإشمام فعامة النحويين، وطوائف من القراء المتأخرين دعاهم إلى العبارة عن ذلك بذلك أن يبنيوا أن كسرة أول الفعل غير خالصة، وإنما هي مشربة ضما، وأما المعبرون عنه بالروم الذي هو محاولة تناول الشئ، وإتما الصوت به، ولا يوصل إلى اتمام الضم أو الكسر فغير واحد من رؤسا النحويين الموثوق بعلمهم، منهم أبو حاتم سهل بن محمد.
قال في كتاب القراءات من تصنيف عند ذكراختلاف القراء في قوله: (ولو ردوا) في الضم والكسر، وقال بعضهم يقرأ بين الضم والكسر على الروم تقول: ردت وردوا، فذلك ثقيل شديد في اللفظ، وهو نحو من الروم في قيل وغيض وسيئت.
وقال إبراهيم ابن السري الزجاج في كتاب المعاني له عند ذكره قيل وأخواتها: تروم الضم في أول الحرف، ثم قال: وإن شئت قلت: غيض وسيق، تروم في أول ما لم يسم فاعله، وأما المعبرون عنه بالإمالة وتشبيههم إياه بها من حيث اشتركا في الشوب، ولم تكن الخركة المشمة ضمة محضة، فأبو عثمان المازني وسيبويه، وجماعة إليهما من النحويين.
Page 105