352

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وقال الإمام الأندلسي الشلوبين: زعم أبو عمر والداني أن الإشمام هنا بمعنى الاختلاط، وأنه لابد من سماعه ومحال أن يكون الإشمام في مثل هذا كالإشمام في الوقف يريد غير مسموع، وقال: أنه يطوع بالنطق به لسان، وكان شيخنا أبو عمروا بن الطفيل المقري يتقنه ويشم الحرف الموصول من غير أن يسمع إشمامه، وقد سمعت يورده غير مرة، ولا يسمع لإشمامه صوت أصلا أه.

والمشهور المأخوذ به المعول عليه في الإشمام: أن ينطق بجزء الضمة أولا، ثم بجزء الكسرة، وهو أكثر وإنما يشم الضم إشماما، ولهذا يسمى روما، وقيل إن جزء الكسرة مقدم، وفيه ما لا يخفي من التشويه والقبح، وقيل: إنه ضم الشفتين من غير عمل، ثم ينطق بكسرة، وهذا الإشمام حقيقة كإشمام الوقف.

قال أبو عمر والداني في إيجاز البيان: واعلم أن حركة الحرف المشم ضما عند أهل التحقيق والتحصيل من النحويين، حركة بين حركتين، بين الضمة والكسرة، جئ بها كذلك لتدل على الأصل من الحركتين حركة الفاء التي كانت مضمومة، وحركة العين التي كانت مكسورة، وكذلك عندهم الفتحة الممالة حركة بين الحركتين، بين الفتحة والكسرة.

وكذلك الألف الممالة حرف بين حرفين، بين الألف والياء، والعبارة عما تقدم بالإشمام عبارة صحيحة، وقد دخل بها وهم على قول من المتحلين لمذاهب القراء، وعلى جملة من النحويين، فزعموا أن حقيقة الإشمام فيها تقدم هي أن يكسر أول الفعل كسرا خالصا، ثم يشار مع ذلك بالشفتين إلى الضمة الدالة على أن الأصل فعل بالبناء للمفعول، إذ الإشمام لا يكون إلا إشارة بالعضو.

Page 104