Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
فقال: لا، وقال: ليس كل الداء يعرفه الطبيب، أو يعالجه الطبيب.
وحكى أن أبا الفتح حكى عن الفارسي أن سيبويه لم يرد أن كان تبني للمفعول، بل أراد بقوله: ومكون مع ما معه تصرف كان وعدم جمودها، فكان ذلك كناية عن مجرد الأخبار بأن كان متصرفة لا أن لها اسم مفعول، كما يقال في الكناية عن الجود: زيد كثير الرماد، ولو لم يكن عنده رماد.
ويقرب من ذلك ما قال بعض المتأخرين: إنه أراد أن يبين أن اسم كان كالفاعل، وخبرها كالمفعول، فأشار إلى أن اسمها كالفاعل بكائن، وإلى أن خبرها كالمفعول بمكون، ووجه ذلك أن كائنا اسم فاعل فأشار به إلى الفاعل، ومكونا اسم مفعول، فأشار به إلى المفعول، وذلك كناية أيضا، ويقال أيضا في التوجيهين: إن ذلك تورية.
وحمل أبو سعد السيرافي والسيوطي كلام سيبويه على ظاهره من أنه يجوز بناء كان للمفعول.
قال أبو سعيد: تحذف اسمها وخبرها، وتصاغ للمفعول، فينوب المصدر يعني ضمير المصدر المفهوم من كان، بناء على أن لها مصدرا، ويذكر الاسم والخبر بعد ذلك مرفوعين مبتدأ وخبرا تفسيرا لضمير المصدر النائب فتقول: كين زيد منطلق، أي كين هو أي الكون زيد منطلق، وذلك بناء على أن كان الناقصة تدل على الحدث، وليس مذهب الحقين، بل تدل على الزمان فقط رد عليه بعضهم بهذا.
والحق عندي أنها تدل على الزمان والحذث الذي هو الوجود والحصول على الزمان، وأجاب بعضهم عن ذلك الرد بأن له أن يجعل خبرها عوضا عن المصدر، فلما حذف لحذف المبتدأ عاد إليها مصدرها الذي رفض بوجود الخبر، وهذا التقدير يرجع إلى التامة، وإنما صيغ للمفعول من التامة، وليس محل النزاع لدلالتها على الحدث.
وقال السيوطي: الصحيح أنه لا يبني الناقص للمفعول من كان وكاد وأخواتهما وفاقا للفارسي، وحوزه سيبويه والسيرافي والكوفيون.
Page 74