Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
ويجاب عن الثالث: بأنه كثير ما يوجد الروم والإشمام في الضمة العارضة الشبيهة بغير العارضة، وإنما يبني للمفعول الفعل المتصرف المتعدي، فينوب مفعوله أو اللازم المتعدي بحرف جر، فينوب الجار والمجرور معا على ما صححه ابن هشام في المغني، وقيل: المجرور، وزعم بعض أنه ينوب الجار وحده، وينوب في ذلك المصدر أو ضمير، والظرف وقيل لا ينوب الجار والمجرور.
وقال الزجاجي عن أكثر النحويين: لا يبني اللازم للمفعول مطلقا.
وقال أبو البقاء: لا يبقى اللازم الذي لا يتعدى بحرف جر، أو لم يتعد كقام وقعد، لئلا يبقى بلا نائب، ومن ينيبه ينيب ضمير المصدر، وشروط ذلك، والخلاف فيه والبسط محلها كتب النحو، فانظر حاشيتي على القطر وشرحه، وكذلك الكلام على منع ذكر الفاعل تمييزا مع النيابة نحو: ضرب زيد رجلا تمييزا بالفاعل بعد حذفه، ولا يبني من الجامد: كنعم وبئس وليس، ولا من كان وأخواتها، فلا يقال في كان زيد قائما: كين قائم لأنه يؤدي إلى حذف اسم كان، وإقامة خبرها مقامه، وأصل اسمها المبتدأ وخبرها خبره، ولا يحذف المبتدأ، ويبقى الخبر إلا حيث يعلم، والبناء للمفعول يكون للجهل، وغيره، فمنع في كان وأخواتها مطلقا طردا وقيل لأن خبرها قد يكون جملة، والجملة لا تقوم مقام الفاعل عند البصريين، إلا إذا أريد لفظها، فتكون اسما نحو: قيل زيد قائم، أي قيل هذا اللفظ، وبسطت هذا في النحو.
ووقع في كتاب سيبويه: كان يكون فهو كائن ومكون بفتح الميم وضم الكاف كمقول ومصون، فهو اسم مفعول من كان، فدل على جواز بناء الفعل للمفعول منها، فيقال كين ويكان.
وسأل أبو الفتح شيخه الفارسي عن ذلك فلم يجيء بشيء سوى أن قال: (يمرون عليها هم عنها معرضون).
قال له: أتقول: إن سيبريه يجيز أن تبني كان للمفعول؟
فقال: لا، ثم قال: فما تعمل بهذا الذي ورد من كلام سيبويه؟
فقال: لا أدري.
وقال: أتقول أنه خطأ وقع في النسخة؟
Page 73