Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
قلت: ظاهر الجار بردي أنها هي كما رأيت في عبارته إذا قال: إنه بقيت بفتحة ما قبل أخر الماضي فيما قبل آخر المضارع، وهكذا في عبارة ابن الناظم، والتأويل بالبقاء على ماهية الفتحة أو بالبقاء على مثلها لا على ذاتها ونفسها، خلاف الظاهر، وخلاف الحقيقة.
وقال الأكثر: إنها غيرها ووجهه أن المطلوب المغايرة بين الماضي والمضارع، فإن لم تكن لفظا كانت تقديرا، فالفتحة فيما قبل آخر المضارع غير الفتحة فيما قبل آخر الماضي، بل فتحة جديدة كما نص المرادي وغيره أن الكسرة فيما آخر اسم الفاعل غير الثلاثي غير المبدوء ماضيه بالتاء هي غير الكسرة فيه قبل آخر مضارعه، فالكسرة في مواصل غير الكسرة في يواصل.
ولم يطلع أبو يحيى على الخلاف في تلك الفتحة، ونص على أنها هي التي في الماضي تبعا لظاهر عبارة ابن الناظم، ثم قال: إنه قد يقال هو غيره قياسا على كون الكسرة في اسم الفاعل المذكور غيرها في المضارع، وهو من أهل القياس لكثرة علمه.
قال: وانظر ما يفهم من كلام الناظم؟
قلت: بالنظر إلى ظاهر قوله: افتحن أنه فتح آخر وتأويل افتحن بابق على الفتح خلاف الظاهر، ومجاز بلا قرينة مانعة تأمل.
خاتمة تكون تفصيلا وأيضاحا:
اعلم أن هنا ثلاثة فصول:
الفصل الأول: ما أوله همزة وصل، وهذا أول مضارعه مفتوح، وما قبل آخره مكسور.
والفصل الثاني: ما أوله التاء الزائدة للمطاوعة ونحوها، وهذا أو مضارعه مفتوح، وما قبل آخره مفتوح أيضا.
والفصل الثالث: الرباعي وهذا أول مضارعه مضموم، وما قبل آخره مكسور.
قال صاحب بغية الآمال: وقد حكي بعضهم الضم في الخماسي والسداسي، كأنهم حملوه على ذوات الأربعة، وهذا في نهاية فلا يعمل عليه، ولا يلتفت إليه.
Page 65