312

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قلت: لعل مراده بمضارع الرباعي المضارع الموقوف عليه، أو المجزوم بلا قرينة واضحة، ليسكن آخره كما يسكن آخر الأمر، فلو قيل في مضارع تعلم بفتح التاء وتشديد اللام يتعلم بكسر اللام مشددة لكان هو وأمره تعلم بتشديد اللام مكسورة، والتاءات كلهن مفتوحات، فيلتبس هذا الأمر بمضارع علم بتشديد اللام مشددة إذا بدئ بتاء المضارعة للواحد المخاطب، أو للواحدة الغائبة، ووقف عليه بالسكون إذا لا فرق حينئذ إلا بضم تاء المضارع الرباعي، وفتح تاء الأمر الذي مضارعه يتعلم، ومر أنه فارق ضعيف.

قال الحاربردي: وهذا التعليل مثل ما قيل في غير أفعال القلوب، حيث لا جمعون بين ضميرين: الفاعل والمفعول لشخص.

قلت: تقريره أن غير أفعال القلوب، وعدم وفقد ورأى الحلمية لا يعمل في ضمير الفاعل والمفعولالواحد المسمى، فلو أجيز ذلك وقيل: ضربتني بضم التاء لكان ربما ذهل عن التاء، ولا يعلم أنها للمتكلم، بل قيل: يجوز ذلك على غير الغالب، فيذهل في المثل عن كون التاء للمتكلم، لما عهد من أن الغالب أن تكون للمخاطب في مثله، بخلاف أفعال القلوب وعدم وفقد ورأى الحلمية، فإن ذلك فيها جائز كثير بل قيل غالب نحو: (أن رآه استغنى) فإن الهاء والمستتر في رأى لواحد أي رأى نفسه، وظننتني قائما بضم التاء، أي ظننت نفسي قائما.

ولو كسر ما قبل الآخر في حو يتجاهل ويتدحرج لالتبس أمر مخاطبه بمضارع رباعيه الموقوف عليه، أو المجوزم، بل قرينة واضحة، فإن أمر يتجاهل تجاهل بفتح هائهما ولو كسرت هاء يتجاهل لكسر هاء أمره لأن الأمر جار على المضارع، فيلتبس هذا الأمر المكسور بمضارع جاهل بفتح اللام والهاء، وهو تجحاهل بضم التاء وكسر الهاء، وسكون اللام جزما أو وقفا، ولا فارق سوى فتح تاء تجاهل أمر يتجاهل، وضم تاء تجاهل مضارع جاهل، وكذات في تدحرج وقد مر أنه فارق ضعيف.

وإن قلت: هل الفتحة فيما قبل آخر المضارع هي الفتح فيما قبل آخر ماضيه أو غيرها؟

Page 64