311

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

ولما كان ما قبل آخر الماضي غير الثلاثي لا يكون إلا مفتوحا لفظا أو تقديرا كسروا ما قبل آخر مضارعه، لتحصل المخالفة، ولم يخالفوا بضم ما قبل آخر المضارع لنقل الضم في حشو غير الثلاثي، ولا سيما أنه تجتمع ضمات والمراد بكسر ما قبل الآخر كسره كسرا ظاهرا كما رأيت، أو تقديرا كيقر بالتشديد، ويحمر ويحمار بالتشديد، ويعين ويختار، وينقاد ويستقيم ويستعين، فإن أصب يقر يقرر بسكون القاف وكسر الراء الأولى، نقلت كسرتها للقاف، فأدغمت في الراء بعدها، وأصل: يحمر يحمرر بسكون الميم وكسر الراء الأولى نقلت كسرتها للميم فأدغمت في الراء بعدها، وأصل يحمار يحمارر بكسر الراء الأولى، حذفت كسرتها تخفيفا فأدغمت في الراء بعدها، وأصل يعين يبعين بسكون العين وكسر الياء، نقلت كسرتها للعين، وأصل يختار وينقاد يختبر وينقيد بكسر الياء، حذفت الكسرة لثقلها فقلبت الياء ألفا لتحركها في الأصل بعد فتحة، وأصل يستقيم ويستعين يستقيم ويستعين بسكون القاف والعين، وكسر الياءين نقلت كسرتهما للقاف والعين وقس على ذلك.

وإنما فتح ما قبل آخر المضارع المبدوء ماضيه بتاء المطاوعة، ونحو المطاوعة نحو يتزكى ويتدحرج، لأن هذه التاء تدخل على ماض مضارعه يكسر ما قبل آخره، فإن التاء دخلت على ذكى ودحرج، ومضارعهما يزكى ويدحرج بكسر ما قبل الآخر، ففتح ما قبل آخر المضارع المبدوء ماضيه بها، لتقع المخالفة، ولا يقال مقتضى هذا أن يفتح ما قبل آخر مضارعي أنزل ونزل الرباعيين ليخالف ما قبل آخر مضارع نزل الثلاثي، فإنه الذي تدخله الهمزة والتضعيف، لأنا نقول: نزل وأنزل الرباعيين جاءا على طريق الرباعي المجرد، وإن لم يلحقا به.

وقال الجاربردي: بقى ما قبل آخر المضارع المبدوء ماضيه بتلك التاء على فتحه في الماضي، لأنه لو كسر لالتبس أمر الواحد: المذكر منه بمضارع الرباعي، إذ لا فرق إلا بفتح تاء الأمر، وضم تاء الرباعي، وهذا لا يرفع اللبس لاحتمال الذهون عنه.

Page 63