297

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وقد تقدمت لغة الكسر في أبى، ووجه إطلاق الناظم أن الكسر في مضارع فعل بالكسر قليل مع كونه مشروكا في كثير منها، فلم يلتفت إليه، فأجرى الضابط على القياس الباب، وكسروا حرف المضارعة لزيادته، ولم يكسروا الفاء دونه لبعد تحركها كما مر، ولم يكسر الثالث أعني العين لئلا يلتبس يفعل المفتوح العين بالمكسور، ولا الآخر لأن فيه حركة الإعراب، وأما الماضي المفتوح هو ومضارعه فيفتح أول مضارعه.

وحكى اللحياني عن الكسائي في نوادره أن ناسا من بني أسد من سوءة بن سعد، ومن بني دبير يكسرون الهمزة والنون والتاء المثناة فوق، وأنشد:

ذروني أذهب في البلاد وريقنني

تسوغ وخلفي لين ولساني

(م5 شرح الأفعال ج3)

ومثال كسر حرف المضارعة في المبدوء بالتاء أتزكى ونتزكى، وتترك بكسر حرف المضارعة وفتحة أولى، ولا تكسر الياء كما مر في الثلاثي، ولا يكون المبدوء بالتاء إلا خماسيا أعني التاء الزائدة، زيادة معتادة ذكره صاحب تحقيق المقال، وإنما كسروا في المبدوء بالتاء حملا على المبدوء بالهمزة من الأنفعال والافتعال، لأن تكسر مثل في معنى انكسر في المطاوعة، وتسلقي في معنى اسلنقى، وتحرجم في معنى احرنجم، وتاء غير المطاوعة شبيهة بتاء المطاوعة، كما حملوا يذرمع أنه مضارع للمكسور على يدع، فحذفوا واوه أو للمفتوح وفتحوه حملا على يدع، اجتوروا على تجاوروا، وصححوا واوه وصيد على أصيد، وصححوا ياءه، وقالوا اتقى الله رجل يتقي بفتح التاء بعد الياء حملا على أصلها وهو الفتح في الماضي، والقياس بسكونها، كراء يرمي.

وأما ما ابتدئ بتاء زائدة زيادة غير معتادة، فلا يكسر حرف المضارعة فيه، لأنه غير محمول على المبدوء بالهمزة، وأما نحو ترمس فتاؤه ولو كانت زائدة لا تسيغ كسر حرف المضارعة، لأنه رباعي فيضم حرف المضارعة فيه، وزيادتها غير معتادة.

وأما نحو: ترب فتاؤه أصل، وفتح حرف المضارعة فيه هو الأصل، وكسره جائز من حيث كونه ثلاثيا مكسور العين.

Page 49