Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
ومثال كسر حرف المضارعة في مضارع المبدوء بهمزة الوصل: تستخرج وتنطلق بكسر التاء، وقرئ (إياك نعبد وإياك نستعين) بكسر النون في نستعين كتعبد و (تبيض وجوه وتسود وجوه) بكسر التاءين والمبدوء بهمزة الوصل يكون خماسيا كانطلق، وسداسيا كاستخرج واستعان واحرنجم، والزائد على أربعة لا يكون إلا مبدوءا بتاء مزيدة، أو بهمزة وصل، وإنما جاز كسره فيما افتتح بهمزة وصل، لأنهم لما سلكوا به طريق الثلاثي في الفتح لحرف المضارعة كما مر، حملوه عليه في الكسر لما كانت العين فيه لازمة الكسر في المضارع، فهو نوع مناسبة، وقيل: كسر لانكسار همزة الوصل في الماضي، ولا تكسر الياء المثناة تحت في المضارع المبدوء ماضية بهمزة الوصل.
وحكى اللحياني كسرها أيضا في المبتدأ بالتاء الزائدة، أو همزة الوصل، قال في نوادره عن الكسائي: إذا زدت في الفعل شيئا نحو: استفعلت وتفعلت، كسروا الياء والنون والألف والتاء.
وحكى أبو حيان في مضارع فعل الثلاثي المكسور، ومضارع المبدوء بالتاء الزائدة، ومضارع المبدوء بهمزة الوصل لغة، وهي تكسر حروف المضارعة كلها الياء وغيرها، فتحصل في مضارع فعل الثلاثي المذكور، ومضارع المبدوء بالهمزة أو التاء المذكورتين ثلاث لغات:
الأولى: فتح حروف المضارعة كلها وهي اللغة الفصحى المصدر بها الناظم، وهي للحجازيين.
والثانية: كسرها مطلقا وهذه لم يذكرها الناظم، وقل من ذكرها أبو حيان في شرح التسهيل.
والثالثة: فتح الياء وكسر غيرها، وظاهر بعضهم أن أهل هذه لا ينطقون بالفتح في غير الياء.
Page 50