Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
قلت: تقدم أنه لغة تميم وقيس وربيعة بالشروط المذكورة، وهو الذي عليه صاحب فتح الأقفال، لكنه لم يرد الحصر، فلا إشكال والحق أنه لغة جميع العرب تميم وقيس، وهذيل وأسد، وجميع العرب إلا الحجازيين، وكذا ذكر اللحياني في نوادره عن الكسائي، وكذا قال سيبويه، وكذا عزاه في التسهيل لغير الحجازيين، وعزاه في شرح الكافية لبني أخيل رهط ليلي الأخيلية.
حكى أبو يحيى عن الحريري في درة الغواص: أن ليلي الأخيلية كانت تكسر حرف المضارعة، فدخلت ذات يوم على عبد الملك بن مروان بحضرة الشعبي، فقال الشعبي: يؤذن لي أمير المؤمنين في ممازحتها؟ فقال له: افعل، فلما استقر بها المجلس قال: ما لقومك لا يكتنون يعني لا يستترون بالبنيان، فقالت له: ويحك لا نكتني بكسر النون الأولى تعني لا نستر، فقال لها: لا ولو فعلت لاغتسلت بضم التاءين أو كسرهما موريا بمعنى ناك ينيك أي نكح ينكح، فخجلت واستغرب عن الملك ضحكا.
ثم إن الناظم أطلق في النظم والتسهيل أنه يجوز كسر أول مضارع فعل بكسر العين مع أن شرطه فتح عينه أعني المضارع، وأما إن كسرت عينه فلا يكسر أوله لما مر من ثقل كسرتين، فلا يقال حسب تحسب بكسر السين والتاء، بل يفتح التاء، ولا تراث بكسر التاء، بل يفتح عند جميع العرب ذكره أبو حيان في شرح التسهيل.
قال سيبويه: وأما يسع ويطؤ فإنما فتحوا فيهما، لأن ذلك فعل يفعل كحسب يحسب، ففتحوا الهمزة والعين كما قالوا: يقرأ ويفزع، فلما جاء على مثال ما فعل منه مفتوح لم يكسروا كما يكسروا يأبى حيث جاء على مثال ما فعل منه مكسور، يعني أن الكسر في يحسب وشبهه كينعم لما جاء على طريقة فعل بالفتح، فكأنه فعل تقديرا كما أن يأبى لما أتى على طريق فعل بالكسر فكأنه جاء على أبى بالكسر.
Page 48