295

Sharḥ Lāmiyyat al-afʿāl liʾl-Quṭb Aṭfiyash j. 2, 3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

ومثال كسر حرف المضارعة في مضارع فعل بكسر العين: ما تشاءون وما تخافون، ولم أعهد، ولا تركنوا بكسر حرف المضارعة في بعض القراءات بناء على أن شاء وزنه فعل بالكسر، وتركن بفتح الكاف مضارع ركن بكسرها، وحكى بعضهم: أنه رأى أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول: اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم بكسر تاء تعلم، وقرئ (فتمسكم النار) بكسر التاء.

قال سيبويه: إنما كسروا هذه الأوائل لأنهم أرادوا أن تحون أوائلها كثواني فعل، أي بالكسر، أي كثواني ماضياتها، كما ألزموا الفتح ما كان ثانيه مفتوحا نحو: ضرب تضرب بفتح التاء، واضرب بفتح الهمزة كما فتحوا راء ضرب، وإنما لم يكسروا فاء الماضي، ويفتحوا حرف المضارعة، لأنه لا يتحرك فجعل الكسر في الأول مناسبة بين حرف المضارعة، وعين الماضي، كما أن الفتح في تضرب مناسبة لفتح راء ضرب أ.ه بتصرف.

وإنما رأيت كتاب سيبويه في مصر في وكالة الجاموس، وقيل كسروا حرف المضارعة ليدل على أن عين الماضي مكسورة.

قال صاحب تحقيق المقال: وفيه نظر، لأن هذه العلة لو كانت معتبرة في كل مكسور العين أه.

وتعلم مما مر أنهم راعوا فتحة عين فعل في حرف المضارعة، ففتح وراعوا كسرة عين فعل فيه فكسروه، ولم يراعوا ضم عين فعل فيه لثقله، ولم يخافوا لبسا فعمدوا إلى الأخف وهو الفتح، ولم يزيالوا تفريقا بين المضموم وغيره، حتى يحتمل حرف المضارعة الضم الثقيل قاله سيبويه، ولم ينبه في النظم أن الكسر لحرف المضارعة لغة، ونبه صاحب التحقيق أنها لغة جميع العرب غير الحجازيين، لكنه ما بعد ما مثل: يذهب ويتلم، ونعبد ونستعين، تركنوا وتشاءون، وتخافون وتيمنا واعهدا، قال: وكل هذا وأشباهه شاذا أو لغة قوم.

Page 47