338

Sharḥ Lāmiyya Ibn al-Naḍr - Kitāb al-Ḥajj - Taḥqīq?? - bi takhrīj

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج

وأما قوله تعالى : { يعلم سركم وجهركم } (¬1) و { يعلم ما تسرون وما تعلنون } (¬2) ؛ فلإحاطة علمه بكل شيء باطن وظاهر ، ولدفع (¬3) التوهم والظن ، ونفي الشك عن الله أن يتوهم أنه يعلم ما ظهر من الأمور دون ما استتر ، فصار السر هو الأهم في التقديم على الجهر، ولا شك أن تقديمه أبلغ في ذلك، وكذلك قوله تعالى: { ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا } (¬4) ، لتفضيل الإنفاق في السر على الجهر في العموم بقوله: { إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم } (¬5) ، والإنفاق بعكس التلبية .

وتوخ ، أي : تحرى (¬6) واقصد ، قال الشاعر :

عرفته رماح بكر جميعا ... ... فتوخت لبانه والقذالا (¬7)

وقال الشذوري :

فكم من (¬8) مول وجهه عن مراده ... ومن معرض عن وجه ما (¬9) يتوخاه (¬10)

¬__________

(¬1) سورة الأنعام ، الآية 3 .

(¬2) سورة النحل ، الآية 19 .

(¬3) في ( ي ) : ولرفع .

(¬4) سورة النحل ، الآية 75 .

(¬5) سورة البقرة ، الآية 271 .

(¬6) هكذا في ( ص ) ، ولعل الصواب : تحر ، بدون ألف مقصورة ، لبناء فعل الأمر المعتل على حذفه .

(¬7) نسبه الأصفهاني في الأغاني للمهلهل ، في ذكر حرب بكر وتغلب ، لكن بلفظ ليس فيه محل الشاهد ، وهو كلمة "توخيت " ؛ ففيه البيت هكذا :

عرفته رماح بكر فما ... يأخذن إلا لبانه والقذالا

واللبان هو : الصدر .

انظر: ( أبو الفرج علي بن الحسين الأصفهاني، كتاب الأغاني ، دار إحياء التراث العربي ، ج5 ص50 ).

(¬8) من : ساقطة من ( ي ) .

(¬9) في ( ي ) : من .

(¬10) لم أعثر على ديوان الشذوري .

Page 338