223

Sharḥ kitāb al-tawḥīd li-Ibn Khuzayma

شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة

المنكرون لهذا الحوض
وقد أنكرت المعتزلة هذه العقيدة الثابتة ثبوت الجبال الرواسي، فعليهم من الله ما يستحقون، وخليق بهؤلاء ألا يروا الله جل وعلا، وخليق بهؤلاء ألا يشربوا من حوض رسول الله ﷺ عند الظمأ الأعظم، فقد أنكروا الحوض وقالوا: لا حوض، ولا شرب من يد رسول الله ﷺ.
والرد عليهم: بأن هذه الأحاديث ثابتة ثبوت الجبال الرواسي، فإنها سنة متواترة، فقد خالفوا صريح السنة، وخالفوا إجماع أهل السنة والجماعة، فلا يسمع لهم ولا كرامة.
فهذه هي الفائدة الأولى: إثبات حوض رسول الله ﷺ ومن يشرب منه ومن يرد عنه.

27 / 5