222

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

فمهر البغي الذي يسمى: حدور القُحاب. وفي معناه ما يُعطاهِ المخنثون الصبيان من المماليك أو الأحرار على الفجور بهم، وحُلْوَان الكاهن مثل حلاوة المنجم ونحوه، على ما يخبر به من الأخبار المبشرة بزعمه، ونحو ذلك.

ووَلَيَّ الأمر إذا ترك إنكار المنكرات، وإقامة الحدود عليها، بمال يأخذه؛ كان بمنزلة مُقدّم الحرامية، الذي يقاسم المحاربين


= يَسُرّ، سواء بخير للمخاطب، أو بشرِّ لعدوه، فإذا ذهب مَلِك من الملوك أو رئيس من الرؤساء إلى الكاهن وقال: ما تقول في هذا العام، ماذا سيكون؟ قال: سيكون عزٌّ لك وذلٌّ لأعدائك، سيُحَطّم عدوك، وسيعلو شأنك أنت، سيعطيه المال الكثير، فهذا حلاوة، أخذه الكاهن بغير تعب، ولكن إذا مضى العام ولم يحصل شيءٌ من ذلك، فهو كالذي باع على فلاح فسيل نخل - غرس نخل - على أنه من النخل الطيب، فلما جاء وقت الثمر، تبين أنه فحل لا يطلع الثمر، فجاء الفلاح إلى البائع وقال: غششتني، فقال: ظننت أنك تموت أنت، أو أموت أنا، أو يموت الفرخ - الفسيل - ولو علمت أننا نبقى كلنا على الحياة حتى تعرف الحقيقة لأخبرتك بالواقع. فهذا الكاهن ربما تأتي الأمور على خلاف ما يريد فماذا سيصنع به من تکھن له؟!

على كل حال حلوان الكاهن: ما يأخذ على كهانته، وهو إخباره عن المستقبل.

213