Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
رُفِعَ إلى عثمان فاشفع فيه عنده، فقال: (إذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفّع) [١] يعني الذي يقبل الشفاعة.
وكان صفوان بن أمية نائمًا على رداء له في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء لص فسرقه، فأخذه فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بقطع يده، فقال: يا رسول الله، أعلى ردائي تقطع يده؟ أنا أهبُهُ لهُ. فقال: (فهلا قبل أن تأتيني به؟!)[٢] ثم قَطَعَ يده. رواه أهل السنن.
يعني صلى الله عليه وسلم أنك لو عفوت عنه قبل أن تأتيني به لكان، فأما بعد أن رفع إليّ، فلا يجوز تعطيل الحد، لا بعفو، ولا بشفاعة، ولا بهبة، ولا غير ذلك.
ولهذا اتفق العلماء - فيما أعلم - (١) على أن قاطعَ الطريق
(١) يندر من شيخ الإسلام - رحمه الله - أن يقول: (فيما أعلم)، دائمًا يجزم بنقل الاتفاق أو الخلاف لسعة اطلاعه، ولا يقول (فيما أعلم)، وهذه تعتبر من النوادر من كلامه - رحمه الله -.
[١] رواه مالك في (الموطأ) (١٥٢٥). وقال الحافظ ابن حجر في (الفتح) (٨٧/١٢): ((وهو منقطع مع وقفه، وهو عند ابن أبي شيبة بسند حسن عن الزبير موقوفًا، وبسند آخر حسن عن عليّ نحوه كذلك)) وقد أخرجه أيضًا الدارقطني (٢٠٥/٣)، والطبراني في (الأوسط) (٢٢٨٤) مرفوعًا.
[٢] رواه أبو داود: كتاب الحدود، باب من سرق من حرز، رقم (٤٣٩٤)، والنسائي: كتاب قطع السارق، باب الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن، رقم (٤٨٧٩، ٤٨٨٣، ٤٨٨٤)، وابن ماجه: كتاب الحدود، باب من سرق من الحرز، رقم (٢٥٩٥)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٨٠ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال الذهبي: صحيح، وأحمد: (٤٦٥/٦) وقال الألباني في إسناده عند أحمد: ((هذا إسناد صحيح، رجاله رجال الشيخين)) إرواء الغليل: (٣٤٥/٧) ح (٢٣١٧) وقد صححه فيه.
199