Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
وفي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها -: أن قريشًا أهمهم شأنُ المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله؟ فقالوا: ومن يجترئُّ عليه إلا أسامة بن زيد. فكلمه أسامة، فقال: (يا أسامة! أتشفع في حد من حدود الله؟ إنما هلك بنو إسرائيل أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقتْ، لقطعت يدها)[١].
ففي هذه القصة عبرة، فإن أشرف بيت كان في قريش بطنان: بنو مخزوم، وبنو عبد مناف. فلما وجب على هذه القطع بسرقتها التي هي جحود العارية، على قول بعض العلماء أو سرقة أخرى - غير هذه - على قول آخرين، وكانت من أكبر القبائل، وأشرف البيوت، وشفع فيها حبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة، غضبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر عليه دخوله فيما حرمه الله، وهو الشفاعة في الحدود، ثم ضرب المثل بسيدة نساء العالمين - وقد برَّأها الله من ذلك - فقال: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقَتْ، لقطعت يدها)(١).
(١) كما قال الشيخ - رحمه الله - في هذه القصة عبرة:
أولاً: كما قال: أشرف بيوت قريش على الإطلاق بطنان: بنو مخزوم، وبنو عبد مناف الذين كان منهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذه المرأة كانت تستعير المتاع وتجحده يعني: تأتي إلى =
[١] رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، رقم (٣٤٧٥)، ومسلم، كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود، رقم (١٦٨٨)، وهو في صحيح مسلم بروايات متعددة مفصلة.
193