Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
ولا تتم السياسة الدينية إلا بهذا، ولا يصلح الدين والدنيا إلا بهذه الطريقة.
وهذا هو الذي يطعم الناس ما يحتاجون إلى طعامه، ولا يأكل هو إلا الحلال الطيب، ثم هذا يكفيه من الإنفاق أقل مما يحتاج إليه الأولون، فإنَّ الذي يأخذ لنفسه، تطمع فيه النفوس، ما لا تطمع في العفيف (١)، ويصلح به الناس في دينهم ما لا يصلحون
= أما الذين يقولون: لا تعطوا من بيت المال شيئًا، ولا للتأليف، وأن هذه خسارة، وإضاعة للمال، فهذا غير صحيح.
أو الذين يستأثرون بالأموال على عامة الناس، فهذا - أيضًا - غير صحيح. يكونون أخطاؤا الخلافة الراشدة من وجه، وإن أصابوا من وجه آخر، فقد يكونون مصيبين في بذل الأموال للتأليف، لكنهم مخطئون في الاستئثار على الخلق.
مثال ذلك: إذا أعطينا المؤلفة قلوبهم - وهم الرؤساء - جاء بعض الجهال، وقال: سبحان الله! يُعطي هذا الرجل التاجرَ الغنيّ الرئيس في قومه، ويدع الفقراء؟!
لكن أهل النظر البعيد يقولون: هذا فيه مصلحة كبيرة؛ لأن تأليف قلوب هؤلاء الرؤساء فيه مصلحة كبيرة للدين والدنيا.
(١) صحيح، تطمع فيه النفوس بأن يعطيهم، يعني: إذا كان يأخذ لنفسه ويستأثر بالمال ثم جاء أحد يسأله ولم يعطه. يقول: كيف يفعل هذا بالمال ولا يعطي المستحق؟! فيطمع الناس فيه.
لكن إذا كان عفيفًا فإنهم يمسكون عنه، ولا يطمعون فيه، ولا يمكن لأحد أن يسأل إلا وهو مستحق، وهذا هو الواقع.
179