170

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

................................................................................................


= (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) [١].

وكذلك إعطاء العرَّافين أشد من هذا - أيضًا - والعرّاف هو: الكاهن الذي يخبر عمَّا في المستقبل. يأتي لشخص مشعوذ، فيقول: تعال: نحن الآن في أوَّل السنة، خبِّرْنا ماذا يكون في هذه السنة؟!

رأيت العام الماضي[٢] في صفحة من صفحات الجرائد، مكتوبًا: المرأة الكاهنة تقول: هذا العام سيكون كذا، وسيكون كذا، وسيكون كذا، وتتَّبَعْتُ ما قالت - وهي بالسنة الميلادية - والآن بقي منها تسعة أيام، وما رأيت ولا واحدة مما قالت، وفيه حدث كبير [ذكرته] لو صدقت لكان، وبان لكل الناس، ولم نر شيئًا، ومع ذلك قد ملؤوا لها صفحة كاملة من الجريدة، فمثل هذه - أيضًا - لا يجوز =

= عبد الرحمن بن حيويل، وثقه قوم وضعفه آخرون، وقال ابن عبد البرّ: «هذا الحديث محفوظ عن الزهري بهذا الإسناد من رواية الثقات، وهذا موافق لتحسين الشيخ له .. )) جامع العلوم والحكم: (٢٨٧)؛ ورواه ابن ماجه (٣٩٧٦) من الطريق السابقة، ومالك في الموطأ: كتاب حسن الخلق (٣) لكنه مرسل. ورواه الترمذي (٢٣١٨) بلفظ : (إن من حسن إسلام المرء .. ) من حديث علي - رضي الله عنه -، وقال: ((وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، وعلي بن حسين لم يدرك عليّ بن أبي طالب))؛ وأحمد: (١٧٧/٣) بتحقيق أحمد شاكر، وقد صحح إسناده، وهو بلفظ الأول. وقال في مجمع الزوائد: ((رواه أحمد والطبراني في الثلاثة ورجال أحمد والكبير ثقات)) (١٨/٨). وانظر التمهيد: (١٩٨/٩). والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع (٥٩١١).

[١] رواه البخاري، كتاب الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، رقم (٦٠١٨)؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت، رقم (٤٧).

[٢] يعني عام (١٤١٣ هـ) حيث كان التعليق على هذه الرسالة عام (١٤١٤هـ).

161