146

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

بيت أبيه، أو بيت أمه، فينظر أيهدى إليه، أم لا. والذي نفسي بيده، لا يأخذ منه شيئًا، إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له رغاءٌ، أو بقرة لها خوارٌ، أو شاةً تَبْعُرُ. ثم رفع يديه حتى رأينا عُفْرتي إبْطيه(١): اللَّهم هل بلغت؟ اللَّهم هل بلغت!؟ ثلاثًا)[١].

وكذلك محاباة الولاة في المعاملة من المبايعة، والمؤاجرة والمضاربة، والمساقاة والمزارعة، ونحو ذلك هو من نوع الهدية(٢)،


(١) في خـ ((ثم قال))[٢].

(٢) هذه الأشياء من الهدية؛ لأنها من جنسها. يأتي العامل - أي: صاحب الولاية - إلى صاحب الدُّكان، فيشتري منه ما يساوي عشرة بثمانية، يُنَزِّل له صاحب الدكان؛ لأنه عامل، أي: لوظيفته. ولهذا لو فُصِلَ عن الوظيفة، أو وصل إلى حدِّ التقاعد، ثم جاء يشتري ما نزّل له شيئًا.

فالمهم أنّ كل ما اكتسبه العامل من المال بواسطة عمله؛ فإنه نوع من الهدية، فلا يجوز.

وهل مثل هذا المدرسون؟ بمعنى أنه لا يجوز أن يقبل المدرس هدية من الطالب، ولا أن يحابيه؟

إن كان يدرسه فعلاً فهو عامل؛ وإن كان لا يدرسه، لكنه في مدرسته، فلا بأس. فإنه إذا كان يدرسه فلا شك أن الهدية توجب أن الشخص المعلم يحابي.

[١] رواه البخاري، كتاب الأحكام، باب هدايا العمال، رقم (٧١٧٤)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب تحريم هدايا العمال، رقم (١٨٣٢).

[٢] وهي كذلك في رواية مسلم.

137