144

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

قد رأيت حُييًا يطوف في خَربة هاهنا، فذهبوا فطافوا، فوجدوا المَسَك في الخَربة [١] ، وهذا الرجل كان ذميًا، والذمي لا تحل

[١] رواه البيهقي في السنن الكبرى: (١٣٧/٩) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - بهذا السياق؛ وأبو داود رقم (٣٠٠٦) وليس فيه ذكر دفعه إلى الزبير ومسِّه له بعذاب، وهو من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - وأورده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: (١٩٩/٤) ذاكرًا رواية البيهقي في دلائل النبوَّة، وهو فيه: (٢٢٩/٤ - ٢٣٠)؛ وابن سيد الناس من طريق أبي داود، وذكر قصة التعذيب من زيادة أبي بكر البلاذري. عيون الأثر: (٢/ ١٩٠، ١٩١).

قال الألباني عن حديث أبي داود: ((حسن الإسناد)). صحيح سنن أبي داود: (٥٨٤/٢). وقال محقق جامع الأصول: ((إسناده قوي)) يعني حديث أبي داود: (٦٤٣/٢).

وقد عزاه الشيخ تقي الدين إلى البخاري - كما رأيت - وكذلك ابن الأثير في جامع الأصول: (٢/ ٦٤٣)؛ ولم أجده في صحيح البخاري مع مزيد بحث عنه.

وقد نبّه الحافظ ابن حجر - رحمه الله - بعد رواية قصة إجلاء عمر - رضي الله عنه - يهود خيبر في صحيح البخاري (٢٧٣٠) وقول البخاري بعد ذكرها: ((رواه حماد بن سلمة عن عبيد الله - أحسبه - عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، اختصره)). وهو سند الرواية السابقة عند أبي داود والبيهقي نبّه تنبيهًا يفسِّرِ عزو الحديث إلى البخاري، حيث قال: ((تنبيه: وقع للحميدي نسبة رواية حماد بن سلمة مطولة جدًا إلى البخاري، وكأنه نقل السياق من (مستخرج البرقاني) كعادته، وذهل عن عزوه إليه، وقد نبّه الإسماعيلي على أن حمادًا كان يطوله تارة، ويرويه تارة مختصرًا)). فتح الباري: (٣٢٩/٥) السلفية.

والجمع بين الصحيحين للحميدي أول كتاب حفظه الشيخ تقي الدين في الحديث كما في: الكواكب الدرية : (٥٣) وقد سبق ذكر ما قيل من تأليف الشيخ هذه الرسالة في ليلة، وهذا الكتاب نفسه من مصادر ابن الأثير الرئيسية في جامع الأصول، فلعلّ عزوهما للحديث إلى البخاري جاء من هذه الناحية، والله - تعالى - أعلم.

135