Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
وقال صلى الله عليه وسلم: (مطلُ الغني ظلم) [أخرجاه في الصحيحين][١].
واللىّ: هو المطل(١). والظالم يستحق العقوبة والتعزير. وهذا أصل متفق عليه: أن كل من فعل محرمًا، أو ترك واجبًا، استحق العقوبة، فإن لم تكن عقوبته مقدّرة بالشرع كان تعزيرًا يجتهد فيه وليّ الأمر، فيعاقب الغنيّ المماطل بالحبس، فإن أصرّ عوقب بالضرب، حتى يؤدي الواجب، وقد نصّ على ذلك الفقهاء من
= الذي جحد مال حيي بن أخطب حين فتحت خيبر، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ماله، فقيل: يا رسول الله، أكلته الحروب. قال: ((سبحان الله! المال كثير والعهد قريب .. )) يعني: لا يمكن أن ينفد في هذه المدة اليسيرة، ثم دفع اليهودي إلى الزبير بن العوام فمسه بعذاب، فلما أحس الألم، قال: انتظر، إنني كنت أرى حيًّا يأوي إلى خربة هناك، فدلَّهم على الخربة؛ فإذا الذهب مدفون فيها[٢]. فأخذ العلماء من هذا أنه يجوز تعزير المتهم حتى يقرّ بالحق الذي اتهم فيه.
(١) قال الشيخ: اللَّيَّ: المطل. والواجد: القادر على الوفاء. يعني: أن المدين إذا مانع ولم يوف؛ فإن ذلك يحل عرضه وعقوبته. فأما عرضه - فقال العلماء - هو الشكاية: أن تذهب إلى الأمير، وتقول: فلان ماطلني. والعقوبة: الحبس، ثم الضرب.
[١] رواه البخاري، كتاب الحوالة، باب الحوالة، وهل يرجع في الحوالة، رقم (٢٢٨٧ - ٢٢٨٨)، ومسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني ... ) رقم (١٥٦٤).
[٢] ذكر الشيخ - رحمه الله - هذا الحديث بالمعنى، وسيأتي تخريجه قريبًا إن شاء الله.
133