141

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

ماله ومن الإيفاء؛ ضُرب حتى يؤدي الحق أو يمكّن من أدائه، وكذلك لو امتنع من أداء النفقة الواجبة عليه من القدرة عليها(١)، لما روى عمرو بن الشريد عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (ليّ الواجد يُحلّ عرضه وعقوبته) [رواه أهل السنن][١].


(١) مثال الأول: إذا كان المال معروفًا، وأبى أن يسلِّمه، وصبر على الحبس؛ فإننا نأخذ المال، ولا حاجة إلى أكثر من ذلك. لكن لولي الأمر أن يعاقبه بالحق العام؛ حيث إنه أخذ أموال الناس، وامتنع من أدائها إلا بعد الحبس.

لكن بالنسبة للحق الخاص: نأخذ المال الذي هو مال زيد، أو مال اليتيم، أو مال الوقف، أو مال بيت المال، ولا نُضمِّنْه أو نُغَرِّمه.

كذلك إذا غيَّب المال ونعلم أن الرجل غيَّبه؛ فإننا نعزِّره حتى يدلنا على موضعه، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل اليهودي =

[١] رواه أبو داود، كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، رقم (٣٦٢٨)؛ والنسائي، كتاب البيوع، باب مطل الغني، رقم (٤٦٩٠) ، وابن ماجه، كتاب الصدقات، باب الحبس في الدين والملازمة، رقم (٢٤٢٧)، وأحمد (٢٢٢/٤، ٣٨٨، ٣٨٩)، والحاكم: (١٠٢/٤) من حديث الشريد ابن سويد - رضي الله عنه -. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وسكت عنه الذهبي؛ والطحاوي في مشكل الآثار: (٢ / ٤١٠).

وأورده البخاري معلقًا بصيغة التمريض، قال: ((ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم (ليّ الواجد يُحل عقوبته وعرضه)) كتاب الاستقراض، باب لصاحب الحق مقال. وحسنه الحافظ في الفتح: (٧٦/٥) ط السلفية الثالثة. وتبعه في ذلك الألباني في صحيح الجامع (٥٤٨٧)، وإرواء الغليل: (٢٤٩/٥) رقم (١٤٣٤).

132