272

Sharḥ kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ṣiyām wa-aʿmāl Ramaḍān

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

ما ورد من الإجابة عند قراءة بعض الآيات
يقول: إذا قرأ قول الله ﷿: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ [التين:٨]، يستحب أن يرد بقول: (بلى)، وليحذر أن يقول: (نعم)؛ لأن (نعم) كأنك تثبت النفي، ولكن (بلى) تنفي هذا النفي، وتثبت لله ﷿ أنه أحكم الحاكمين سبحانه.
فالجواب: إذا كان يريد الإثبات أن يقول: (بلى) إذا كان الاستفهام منفيًا، مثل قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة:٤٠]، تقول: (بلى).
وإذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] قال: سبحان ربي الأعلى، وإذا قرأ: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء:١١١] قال: الحمد لله، ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء:١١١] قال: الله أكبر كبيرًا، وكذلك إذا قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] صلوات الله وسلامه عليه، فيستحب أن يقول: ﷺ تسليمًا، كما أمر الله ﷾.
وهذا إذا كان في غير الصلاة، فإن الكل متفقون على ذلك، وإذا كان في الصلاة: فقد فرق البعض بين صلاة النافلة وصلاة الفريضة، فقال: في صلاة الفريضة لا تقل شيئًا وقل بعد الصلاة، وفي صلاة النافلة قل ذلك، واختار الإمام النووي: أنه لا فرق بين النافلة والفريضة، وهذا أقرب إذا لم يكن سيشغل المصلي عن الخشوع في الصلاة والتدبر فيها، فيقول ذلك مختصرًا.

27 / 17