273

Sharḥ kitāb al-Jāmiʿ li-aḥkām al-ṣiyām wa-aʿmāl Ramaḍān

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

أوقات قراءة القرآن المختارة
أفضل أوقات قراءة القرآن ما كان في الصلاة، فإذا كان الإنسان يقوم من الليل ويجلس يفتح المصحف ويقرأ فأفضل منه أن يصلي، فيفتح المصحف ويصلي إذا كان لا يحفظ، ويقرأ من كتاب الله ﷿، فيجمع بين الفضيلتين: الصلاة، وقراءة القرآن.
وقد كانت صلاة النبي ﷺ متقاربة: فقيامه كركوعه وكسجوده، ولكن إذا كان الاختيار لك أيهما تطيل فيه؟ فطول القراءة فإنها أعظم وأفضل؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، أي: خاشعين تقرءون من كتاب الله ﷿ فتطيلون كذلك.
وقد سئل النبي ﷺ: (أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت)، بمعنى: طول القراءة.
يقول الإمام النووي ﵀: وأفضل الأوقات الليل، والنصف الأخير أفضل، والقراءة بين المغرب والعشاء، وقد كانوا يعتبرون بين المغرب والعشاء من قيام الليل، والصحابة كانوا يعتبرون ذلك، ويختار من الأيام يوم عرفة، وكذلك يوم الجمعة، ويوم الإثنين والخميس، فإن فيها ترفع الأعمال إلى الله ﷿، وكذلك العشر الأواخر من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة.

27 / 18