289

Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ

شرح كتاب الحج من صحيح

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

النبي ﵊ وهو من قريش، هل انتظر نزول هذه الآية فتبع قومه قبلها؟ أو وقف بعرفة قبل ذلك في حجه الذي وقع منه قبل الهجرة؟
نعم، وقف بعرفة كما سيأتي في حديث جبير بن مطعم، والبقرة -لا سيما مثل هذه الآيات- مدنية.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعًا عن ابن عيينة قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو سمع محمد بن جبير بن مطعم يحدث عن أبيه جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرًا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله ﷺ واقفًا مع الناس بعرفة، فقلت: والله إن هذا لمن الحمس فما شأنه هاهنا؟ وكانت قريش تعد من الحمس: هذا حديث جبير بن مطعم أضل بعيرًا له وذهب يبحث عنه في يوم عرفة، هو حاج وإلا غير حاج؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم غير حاج بل أضل البعير وذهب يبحث عنه في يوم عرفة، ووجد النبي –﵊ واقفًا بعرفة مع الناس -مع غير قريش-؛ قريش لا يجاوزون المزدلفة، والنبي ﵊ وقف مع الناس.
فقلت: والله إن هذا لمن الحمس فما شأنه هاهنا؟ وكانت قريش تعد من الحمس: وهذه الحجة كانت قبل الهجرة، وستأتي الإشارة إليها -إن شاء الله تعالى- في حديث زيد بن أرقم أن رسول الله ﷺ غزا تسع عشر غزوة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة -حجة الوداع- قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى، وبمكة أخرى، والخلاف في هل حجَّ النبي ﵊ قبل الهجرة مرة أو مرتين؟
الذي في صحيح مسلم أخرى، يعني واحدة، وفي غيره حج قبل الهجرة حجتين، وستأتي الإشارة إلى هذا.
المقصود أن هذه الحجة كانت قبل حجة الوداع؛ لأن جبير بن مطعم في حجة الوداع كان مسلمًا وحاجًا مع النبي ﵊، وهذه كانت قبله وكان يومئذ كافرًا يوم البحث عن بعيره.

10 / 6