Sharḥ kitāb al-ḥajj min Ṣaḥīḥ
شرح كتاب الحج من صحيح
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Regions
Iraq
ثم قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى قال: قدمت على رسول الله ﷺ: أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري، يقول: قدمت على النبي ﷺ: يعني من اليمن، وهو منيخ بالبطحاء فقال لي: «أحججت؟»، فقلت: نعم: «أحججت؟»، فقلت: نعم: يسأله النبي ﵊ هل هو حاجٌّ أو لا.
النبي ﵊ بالبطحاء، ومقتضى ذلك أن أبا موسى متلبس بالإحرام أو غير متلبس؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كان أبو موسى متلبس بالإحرام أو غير متلبس؟ لأنه جاوز الميقات؟
طالب:. . . . . . . . .
يسأله النبي ﵊: «أحججت؟» يسأل.
طالب:. . . . . . . . .
النبي ﵊ يسأله أحجَّ، يعني لو عليه إحرام يسأله أحججت؟ نعم، أو جاوز الميقات بدون إحرام؟ لم يجاوز الميقات بدون إحرام بل أهل من الميقات، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، قد يكون أحيانًا السؤال لا يراد لذاته، قد يكون السؤال مفتاح لغيره، يعني لو دخل شخص مع الباب وجلس يسوغ لك أن تقول: هل صليت ركعتين، وأنت تشوفه ما صلى، هل صليت ركعتين -كما فعل النبي ﵊ قال: لا، قال: «قم فصل ركعتين».
فقال لي: «أحججت؟» فقلت: نعم، قال: «فبم أهللت»: ويحتمل أيضًا أنه يسأله عن نوع النسك الذي حج به في قوله: «أحججت؟»، فقلت: نعم قال: «فبم أهللت»، قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي ﷺ قال: «فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفاء والمروة وأحلّ»: يعني اجعل إحرامك عمرة؛ كما أمر أصحابه ﵊ ممن لم يسق الهدي، وأمر أبا موسى بهذا؛ لأنه لم يسق الهدي، وأما علي فأمره بالبقاء على إحرامه -وإن كانت الصيغة واحدة- إلا أن عليًَّا ساق الهدي، وأبا موسى لم يسق الهدي.
قال: «فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحلَّ»، قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من بني قيس ففلت رأسي: امرأة من قومه -من محارمه- ففلت رأسه: يعني بحثت عن الهوام في رأسه.
10 / 7