357

وهلال فيه خلاف، فمنهم من يجعله مثل الغرة ومنهم من يجعله في أول يوم فإن خفي ففي الثاني، وهو الصحيح، لأنه من لفظ استهل ولا يستهل بالهلال إلا في أول يوم منه، فإن خفي ففي الثاني.

ولا يسمى هلالا في هلوك الشهر إلا مجازا كقوله:

أرى مر السنين أخذن مني

كما أخذ السرار من الهلال

والمنسلخ آخر يوم من الشهر، والدادي الثلاث الأخيرة من الشهر واحدها دأداء والعقب يقع على ما يقع عليه الغرة فتقول جئت في عقب الشهر إذا جئت بعدما يمضي. والمنتصف في وسطه. وعقب في الثلاث الأواخر من الشهر فما دونها.

باب النداء النداء دعاء المخاطب ليصغي إليك. وحروف النداء: يا وأيا وهيا وأي والهمزة نحو: أزيد، ووا، وزاد أبو الحسن الأخفش آ ممدودة، وآي كذلك، وأما الهمزة فللقريب ولا تستعمل في غيره أصلا.

وزعم أبو موسى الجزولي أن أي تكون للقريب خاصة ، وذلك باطل لأن سيبويه رحمه الله حكى خلاف ذلك. وما عداها للبعيد مسافة أو حكما كالنائم والساهي وأمثالهما. وقد يجوز أن تستعمل للقريب تأكيدا وذلك قولهم: يا الله لأن تبارك وتعالى ليس ببعيد.

وأم هذا الباب «يا» والدليل على ذلك أنها تستعمل في جميع ضروب النداء وما عداها لا يستعمل إلا في النداء الخالص الذي لا يدخله معنى التعجب ولا الندبة ولا الاستغاثة، إلا «وا» فإنها لا تستعمل إلا في الندبة.

والاسم المنادى لا يخلو من أن يكون معربا أو مبنيا. فإن كان مبنيا فحكمه بعد النداء كحكمه قبله نحو: يا هذا، ويا هؤلاء.

Page 133