Sharḥ Fuṣūl Abūqurāṭ
شرح فصول أبقراط
قال عبد اللطيف: القلق قد يقال للأصحاء PageVW2P131B فيمن كان منهم يمل دائما الحال الحاضرة ويستثقلها (267) ولا يزال في وقت بعد (268) وقت يميل بنفسه إلى شيء بعد شيء وإلى فعل بعد فعل. وكذلك قد يوصف المريض بالقلق إذا لم يستقر به وضع واحد ولا نصبة واحدة، بل ينتقل من شكل إلى شكل لأنه يثقل عليه الشكل الذي هو عليه. وأكثر ما يعرض ذلك لمن كان فم معدته خاصة فيه رطوبة مؤذية (269)، ليست بالكثيرة (270)، ولا مصبوبة في فضاء المعدة لكن في طبقاتها قد تشربته. وأما التثاؤب فإنما يكون إذا كان في الفضل (271) الذي به يكون التثاؤب رطوبة زبدية أو ريح بخاري، والتثاؤب تمطى عضو PageVW1P095A مخصوص (272). وأما التمطي فعن (273) فضل (274) غليظ بخاري يكون في المفاصل. وأما القشعريرة فتكون إذا انصبت رطوبات رديئة إلى الجلد، ولا تعني القشعريرة التي تكون من ملاقاة الهواء البارد ونحوه، فهذه الأصناف من شأن الخمر أن تشفيها (275)، لأنها تسخن البدن كله وتنفذ بسرعة إلى جميع أقطاره وتصلح أخلاط البدن وتجودها (276) وتعدلها (277). ثم أخبر بأن الشراب ينبغي أن يكون قريبا من الصروفة (278)، وعرف مقدار مزجه فقال: "واحد سواء بواحد سواء" أي كيل واحد بكيل واحد. واعلم أن هذا المزاج الذي حدده إنما هو بحسب شراب بعينه لا بحسب كل شراب، فإن من الأشربة ما ينبغي أن يشرب صرفا من غير ماء أصلا وبعضها لا يكفي أن يمزج (279) الواحد منه بواحد من الماء، بل يحتاج إلى أمثال (280) كثيرة حتى يصير في الحد (281) الذي يصلح لما أمر به أبقراط.
[فصل رقم 380]
[aphorism]
قال أبقراط: من خرجت به PageVW0P110A في إحليله بثرة، PageVW3P123B فإنها إن انفتحت (282) وانفجرت انقضى وجعه.
[commentary]
قال عبد اللطيف: هذا الفصل قد تقدم، وتقدم شرحه.
[فصل رقم 381]
[aphorism]
قال أبقراط: من تزعزع دماغه، فإنه يصيبه في (283) وقته سكتة.
[commentary]
Unknown page