188

قال عبد اللطيف: جالينوس يرى هذا الفصل مما دلس على أبقراط وأنه ليس موافقا لقوانين أبقراط إذ فيه تناقض وذلك أنه جمع في مرض واحد ثلاثة علاجات: الشراب، والحمام، والفصد؛ فأي مرض هذا ليت PageVW3P120B شعري. فإن كانت المادة لاحجة في العين وكانت من مادة غليظة، نفعها شرب الشراب والحمام دون الفصد، وإن كان في البدن امتلاء نفعه الفصد دون الشراب والحمام، فإن استعملهما (194) جلب على المريض بلية عظيمة، ولم يبعد أن تتمزق وتنفطر (195) الأغشية التي في عينيه لكثرة ما ينصب إليها، ولا يعرف مرضا يصح أن (196) يجمع فيه بين هذه العلاجات الثلاثة إلا (197) على هذا الترتيب وهو: أن يفصد صاحب الامتلاء أولا، فإذا نقي بدنه كله وبقي في العين مادة لاحجة حللت واستفرغت PageVW1P093A بشرب الشراب وبالحمام (198)، وينبغي أن يقدم الحمام على شرب الشراب أو يفرق بينهما. وقد احتج قوم لترتيب هذا الفصل بأن الدم الغليظ إذا كثر في البدن حلل أولا في الحمام (199) وأذيب بالشراب ثانيا، ثم استفرغ (200) بالفصد ليكون أشد إجابة وأطوع؛ وهذا عند جالينوس قول من لا يباشر العلاج وعمل الطب، فإن صاحب الامتلاء لا يحتمل الشراب والحمام أصلا ويجلب عليه أعظم الضرر.

[فصل رقم 370]

[aphorism]

قال أبقراط: إذا حدث بصاحب الاستسقاء سعال، فليس يرجى.

[commentary]

قال عبد اللطيف: سعاله دليل على كثرة المائية PageVW0,P107B حتى ضيقت المكان على آلات التنفس، فلذلك لا يرجى لأنه على شفا، وقد تقدم ذلك في فصل آخر.

[فصل رقم 371]

[aphorism]

قال أبقراط: تقطير البول وعسره يحلهما شرب الشراب والفصد، وينبغي أن تقطع العروق الداخلة.

[commentary]

Unknown page