187

قال عبد اللطيف: متى كان في البدن خراج أو دبيلة فاستحال ما فيه قيحا، قيل لتلك الحال التقيح، كان ذلك في الصدر أو في الرئة أو في غيرهما. فأما المتقيح (186) خاصة فهو الذي يجتمع فيما بين صدره ورئتيه قيح، وهو الذي جرت عادة الأوائل أن يستخرجوا ما فيه من المدة بالكي، فإن كانت تلك المدة بيضاء نقية فإنها PageVW0P107A عن إنضاج الطبيعة وعن مادة صالحة، وإن كانت المدة منتنة كالحمأة في اللون والقوام، دل على رداءة المادة وفساد الطبخ وكثرة العفن، وهذا كله مهلك.

[فصل رقم 368]

[aphorism]

قال أبقراط: من كانت (187) به في كبده مدة فكوى فخرجت منه مدة نقية (188) بيضاء، فإنه يسلم، وذلك أن تلك المدة (189) في غشاء الكبد (190)، وإن خرج شيء (191) منه شبيه بثفل الزيت، هلك.

[commentary]

قال عبد اللطيف: إذا كان الورم في غشاء الكبد، والكبد سليمة، فإن المريض يسلم، وعلامته أن تخرج المدة بيضاء نقية. وإن كانت المدة والورم قد فشيت (192) وسعت إلى الكبد فإن المريض يهلك (193)، وعلامة ذلك أن يكون ما يخرج شبيها بثفل الزيت ودرديه PageVW2P128B فهذه الحال دليل على العفن من غير نضج، ولحم الكبد إذا عفن هكذا يكون.

[فصل رقم 369]

[aphorism]

قال أبقراط: إذا كان في العينين وجع فاسق صاحبه شرابا صرفا، ثم أدخله إلى الحمام وصب عليه ماء حارا كثيرا، ثم افصده.

[commentary]

Unknown page