Sharḥ Bulūgh al-Marām
شرح بلوغ المرام
Regions
•Saudi Arabia
٨٢ - وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ (يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ، فَيَنْفُخُ فِي مَقْعَدَتِهِ فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ، وَلَمْ يُحْدِثْ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) أَخْرَجَهُ اَلْبَزَّارُ.
٨٣ - وَأَصْلُهُ فِي اَلصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْد.
٨٤ - وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ.
٨٥ - وَلِلْحَاكِمِ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا (إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّكَ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ.
وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ: (فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ).
===
(الشَّيْطَانُ) أي: جنس الشيطان.
(فِي صَلَاتِهِ) أي: حال كونه فيها.
(فَيَنْفُخُ فِي مَقْعَدَتِهِ) أي: يخرج منه الريح.
• ما صحة أحاديث الباب؟
حديث ابن عباس سنده حسن.
والحديث كما قال المصنف ﵀ أصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد، ولمسلم عن أبي هريرة.
أما حديث عبد الله بن زيد فلفظه: عن عبد الله بن زيد (أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلُ الَّذِى يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّىْءَ فِى الصَّلَاةِ. فَقَالَ (لَا يَنْفَتِلْ - أَوْ لَا يَنْصَرِفْ - حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا) متفق عليه.
وأما حديث أبي هريرة فلفظه: عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا). أخرجه مسلم
وأما حديث أبي سعيد عند الحاكم وفي سنده ضعف.
والغرض من إيراد لفظ ابن حبان لبيان أنه يقول (كذبت) في نفسه ولا يتكلم.
• ما الذي تفيده هذه الأحاديث؟
هذه الأحاديث تفيد أن المتطهر إذا شك في وضوئه هل انتقض أو لا؟ فإن وضوءه باق، ولا يجب عليه أن يتوضأ حتى يتيقن أنه أحدث. (وسبقت المسألة).
• هذه الأحاديث فيها زيادة على حديث أبي هريرة الذي تقدم بأشياء؛ ما هي؟
أ- التصريح بأن هذه الشكوك في الطهارة من الشيطان.
ب-أنه بيّن محل هذه الشكوك وأنه مقعدة الإنسان.
ج- أنه بيّن طريقة الخروج من هذه الأوهام وهو تكذيب الشيطان.
• هناك حالات لا يلتفت فيها للشك، اذكرها؟
أ-إذا كان بعد العبادة.
ب-إذا كان الإنسان كثير الشكوك.
ج-إذا كان وهمًا. (الشيخ ابن عثيمين).
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- شدة عداوة الشيطان للإنسان.
- لا ينبغي للإنسان أن يستسلم لوساوس الشيطان.
1 / 208