207
ولما روى معاوية عن النبي ﷺ أنه قال: «العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء) رواه أحمد، والطبراني، وفي سنده ضعف، لكن له شواهد تعضده، كحديث صفوان المذكور، وبذلك يكون حديثا حسنا. (مجموع الفتاوى).
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: النعاس لا ينقض النوم، وكذلك النوم الخفيف، أما النوم العميق فإنه ناقض للوضوء، والفرق بينهما: أنه إذا كان نائمًا يحس بنفسه إذا أحدث فنومه خفيف سواء كان جالسًا أو متكئًا أو مضطجعًا، وأما إذا كان لا يحس بنفسه لو أحدث فنومه عميق ينقض الوضوء. (فتاوى مجلة الدعوة).
مَنْ الذي استدل بحديث ابن عباس (إِنَّمَا اَلْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا) على أن النوم الذي ينقض الوضوء هو ما كان في حالة الاضطجاع؟
الذي استدل به الحنفية وداود الظاهري: أن الوضوء لا ينتقض بالنوم إلا في حال الاضطجاع.
وجه الدلالة (إِنَّمَا اَلْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا) فهو نص صريح في عدم النقض بالنوم إلا إذا كان مضطجعًا، فإنه إذا نام مضطجعًا استرخت مفاصله فيخرج الحدث، بخلاف القعود والقيام والركوع والسجود، فإن الأعضاء متماسكة فلم يكن هناك سبب يقتضي خروج الخارج.
لكن كما تقدم أن الحديث ضعيف فلا تقوم به حجة.

1 / 207