باب قضاء الحاجة
٨٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﷺ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ) أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ، وَهُوَ مَعْلُول.
===
(إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ) أي: أراد دخول الخلاء، والخلاء بالمد المكان الخالي.
(وَضَعَ خَاتَمَهُ) أي: ألقاه، وكان ﷺ يضع خاتمه وقتئذٍ صيانة لاسم الله تعالى عن محل القاذورات، وقد ورد عن أنس قال: كان نقش خاتم النبي ﷺ ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر.
• ما صحة حديث الباب؟
الحديث معلول ولا يصح، قال النووي في الخلاصة: ضعفه أبو داود والنسائي والبيهقي والجمهور.
• ما حكم دخول الخلاء بشيء فيه ذكر الله؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنه مكروه.
وهذا مذهب الشافعية والمشهور من مذهب الحنابلة.
أ- لحديث الباب.
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ إنما نزعه لأجل نقشه (محمد رسول الله) مما يدل على أن الخاتم لا يُدخل به الخلاء إذا كان عليه ذكر منعًا لامتهانه.
وقد تقدم أن الحديث ضعيف.
ب- عن عكرمة مولى ابن عباس قال (كان ابن عباس إذا دخل الخلاء ناولني خاتمه) رواه ابن أبي شيبة، وسنده ضعيف.
القول الثاني: عدم الكراهة.
وهو قول كثير من السلف، وهو مذهب الحنفية.
أ- لأنه لم يرد دليل صحيح يدل على الكراهة.
ب- أن في نزع الخاتم عند دخول الخلاء من المفاسد ما لا يخفى.
القول الثالث: أن إزالة ذلك أفضل.
قال به بعض الحنابلة.
وهذا هو الصحيح.