فإن عزل السلطان، أو مات قبل الرفع، حنث في يمينه (^١)، لأن المقصود من الرّفع تأديب الداعر، وذا لا يتحقّق بعد العزل (^٢).
ولو علِم بداعرٍ بعد العزل، لا يجب عليه رفعُه، لما قلنا.
وعن أبي يوسف: أن في العزل يجب الرفع؛ لأنه مفيد في الجُملة، وفي الموت لا يفيد (^٣).
وروى محمد عن أبي يوسف (^٤) أن اليمين تَبطل بالعزل، ولا تَبطل بالموت، والصحيح ما مرّ (^٥).
(^١) "في يمينه" ساقط من النسخ الأخرى.
(^٢) لا ينفعه إذا رفعه إليه بعد ما عزل، إلا أن يعني: أن يرفعه إليه على كل حال، في حال السلطنة وغيرها، فيدين فيما بينه وبين الله تعالى وفي القضاء، وكذلك لا ينفعه أن يرفع إلى السلطان الذي جاء بعده. "الفتاوى التاتارخانية" ٥/ ١١.
وقال الكاساني في هذه المسألة: "قال محمد في الزيادات: إلا أن يعني أن يرفع إليهم على كل حال، في السلطان وغيره، وأدينه فيما بينه وبين الله ﷿ وفي القضاء، لأنه نوى ظاهر كلامه، وهو العموم، فيصدّق ديانة وقضاء"، "بدائع الصنائع" ٣/ ٤٧، والملحوظ أن ما نقله الكاساني من عبارة "الزيادات" لا نجدها هنا، لا في المتن ولا في الشرح.
(^٣) ذكره ابن الهمام في "فتح القدير" ٤/ ١٠٦.
(^٤) وزاد في الف: "أن في العزل يجب الرفع".
(^٥) انظر "الفتاوى التاتارخانية" ٥/ ١١، و"فتح القدير" ٤/ ١٠٥، ١٠٦.