ولو حلف رجل: "لا يَخرج من البلد إلا بإذن فلان"، أو "بعلم فلان" أو "بأمر فلان"، أو "بمشورته" (^١)، وفلانٌ ليس بذي ولاية عليه، فمات فلان قبل الإذن، بطلت اليمين (^٢)؛ لأنها انعقدت موقّتة بالإذن، وقد فات الإذن، فلا يمكن إبقاءها مطلقةً؛ لأن البقاء يكون على وفق (^٣) الثبوت (^٤).
وعلى قول أبي يوسف: لا تبطل اليمين، بل تَتَأبّد، حتى لو خرج كان حانثا.
أصل هذا ما إذا حلف: "ليشربن" (^٥) الماء الذي في هذا الكوز اليوم"، فأهرَقه (^٦)، أو "يأكلنّ هذا الرغيف غدا"، فأكَلَه اليوم، أو "ليقضينّ دَين فلان غدًا"، فقضاه اليوم، بطلت اليمين في هذه المسائل (^٧) عندهما (^٨)
(^١) وفي الف وب: "أو بمشورته فلان".
(^٢) "اليمين" ساقط من الف وب.
(^٣) وفي الف "وقت الثبوت"، والصحيح ما أثبت.
(^٤) ذكره الإمام الدبوسي في القسم الذي فيه الخلاف بين أبي يوسف وبين محمد فقال: الأصل عند محمد أن البقاء على الشيء يجوز أن يعطى له حكم الابتداء، وعند أبي يوسف لا يعطى له حكم الابتداء في بعض المواضع. "تأسيس النظر" ص ٧٦.
(^٥) ورد في الأصل وفي بقيّة النسخ: "ليشترين الماء"، وهو خطأ وتصحيف، والصحيح: "ليشربن"، ويقتضيه سوق الكلام، وكذلك في "المبسوط" و"الفتاوى التاتارخانية".
(^٦) في الأصل وفي النسخ الأخرى المتوفرة عندي: "فاهراقه"، وهو خطأ، والصّحيح ما أثبت.
(^٧) "في هذه المسائل" ساقط من الف وب.
(^٨) انظر "الفتاوى التاتارخانية" ٥/ ١٢، وذكر هذا الأصل أيضا.