Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد السادس- المقصد الثامن: الدلائل النقلية هل تفيد اليقين معان مخصوصة (والارادة) أي وعلى العلم بأن تلك المعاني مرادة منه (والأول) وهو العلم بالوضع (إنما يثبت بنقل اللغة) حتى يتعين مدلولات جواهر الألفاظ (و) نقل (النحو) حتى يتحقق مدلولات الهيئات التركيبية (و) نقل (الصرف) حتى يعرف مدلولات هيئات المفردات (وأصولها) أي أصول هذه العلوم الثلاثة (تثبت برواية الآحاد) لأن مرجعها إلى أشعار العرب، وأمثالها وأقوالها التي يرويها عنهم آحاد من الناس، كالأصمعي والخليل وسيبويه، وعلى تقدير صحة الرواية يجوز الخطأ من العرب قإن امرأ القيس قد خطي في مواضع عديدة مع كونه من اكابر شعراء الجاهلية (وفروعها) تثبت (بالأقيسة وكلاهما) يعني رواية الآحاد والقياس دليلان (ظنيان) بلا شبهة (والثاني) وهو العلم بالإرادة (يتوقف على عدم النقل) أي نقل تلك الألفاظ عن معانيها المخصوصة التي كانت موضوعة بإزائها في زمن النبي إلى معان قوله: (جواهر الألفاظ) أي مادتها مع قطع النظر عن الصورة المخصوصة، بل في أى صورة كانت.
قوله: (وأصولها) اى ما يبتني عليها هذه العلوم الثلاثة، وهي الشواهد التي يبتني اللغة والتحو والصرف عليها.
قوله: (لأن مرجمها) أي ما يؤول إليه تلك الأصول ومجملها.
ق وله: (قد خطي) بصيغة الجهول من التخطعة، في بعض النسخ على صيغة المعلوم من قوله: (وفروعها) آي ما يقاس على تلك الشواهد مما لا يستعمل في العلوم والسحاورات.
قوله: (تشبت بالأقيسة) اي الأقية الفقهية بجامع يستفاد من اللغة والنحو والصرف، أعني الاشتراك في الجوهر والهيئة التركيبية والأفرادية، ليس المراد من أصولها قواعدها الكلية، ومن الأقيسة الأقيسة المنطقية لأنه على هذا التقدير لا تكون ظنية الفروع إلا بظنية تلك الأصول، التي هي كبراها فلا يصح قوله وكلاهما ظنيان .
قوله: (وأصولها) يعني بالأصول ما وقع عليه التنصيص.
قوله: (وفروعها تثبت بالأقية) ثبوت الأصول والفروع للنحو والصرف ظاهر، واما ثبوتها للغة فلان ما ذكر في اللغة من بيان أن جواهر الحروف كالرجل مثلا موضوع لذكر من بني آدم بتضمن دعوى آنه متى أريد استعماله الصيح فيما وضع له حقيقة يستعمل لذ كر من بني آدم، فهذه قاعدة وأصل يثبت بها الفروع وهي حكم الرجل في الاستعمالات الجزئية، وكذلك الكلام في التصرفات الواقعة في الألفاظ باعتبار معانيها المجازية، ثم المراد بالأقيسة الأقيسة الميزانية لا الفقهية، فظنيتها باعتبار ظنية )كيراها.
Page 52