Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد السادس- المقصد الشامن : الدلائل النقلية هل تفيد اليقين يستدل على وجوده يإمكان العالم، ثم يثبت كونه عالما ومرسلأ للرسل، ثم يثبت باخبار الرسل حدوث العالم (و) نحو (الوحدة) فإن إرسال الرسل لا يتوقف على كون الإله واحدا، فجاز أن يثبت التوحيد بالأدلة السمعية (فهذا) المطلوب (يمكن إثباته بالعقل، إذ يمتنع خلافه عقلا بالدليل) العقلي (الدال عليه و) يمكن أيضا إثباته (بالنقل لعدم توقفه عليه) كما عرفت.
(المقصد الثامن: الدلائل النقلية هل تفيد اليقين) (الدلائل النقلية هل تفيد اليقين) بما يستدل بها عليه من المطالب أو لا (قيل: لا) تفيد وهو مذهب المعتزلة وجمهور الأشاعرة (لتوقفه) أي توقف كونها مفيدة لليقين (على العلم بالوضع) أي وضع الألفاظ المنقولة عن النبي ع، بإزاء قول: (بامكان العالم) على ما هو طريقة المحققين من أن العالم ممكن موجود، وكل ممكن موجود لا بد له من فاعل واجب الوجود قطعا للتسلسل دون الحدوث على ما هو طريقة جمهور المتكلمين قوله: (ثم يثبت كونه عالما إلخ) اكتفى ها هنا على كونه عالما مع آنه لا بد من إثبات كونه قادرا مختارا، إما للاحالة على ما ذكر سابقا، فحينثذ لا بد من إثبات قدرته وإرادته بدليل لا يتوقف على حدوث العالم على ما قرره المصتف في بحث قدرته تعالى وإرادته تعالى، وإما للإشارة إلى ان التحقيق ان ثبوت الإرسال لا يتوقف إلا على وجود الصانع، وعلمه فإن الفلاسفة قائلون: بالإرسال مع قولهم بايجايه تعالى وعندي أن الحق ما افاده المصنف من توقف صحة النقل على العلم يوجود الصانع يالتبوة فقط فإن الجهال في زمن النبي كانوا يصدقونه في دعوى النبوة بعد ظهور الممجزة مع عدم علمهم بكونه تعالى عالما قادرا مختارا، نعم إن ثبوت النبرة في نفس الأمر متوقف على ذلك واما العلم فكلا: قوله: (لتوقفه إلخ) فإن إفادتها موقوفة على إرادة معانيها بالوضع فلا بد من العلم بها.
قوله: (على العلم بالوضع) أي الوضع الحقيقي بقرينة قوله: وعلى عدم التجوز يمني يتوقف على العلم بوضع الالفاظ التي وقعت في الدليل النقلي للمعاني المفهومة منها، وإنما خص البيان بالآلفاظ الحقيقية لاتها الأصل في الإفادة والمجازية متفرعة عليها.
حتى يثيت كونه تعالى مرسلا للرسل، وإثيات القدرة يتوقف على حدوث العالم، فصحة النقل يتوقف على الحدوث اللهم، إلا أن يقال : يكفي في إثبات النبوة والإرسال وجود الصانع، وعلمه ولا يخفى أنه مكابرة إذ كان لهم دليل على القدرة غير متوقف على الحدوث.
قوله: (لتوقفه على العلم بالوضع) لا يخفى أن العلم بالإرادة كاف إلا أنه لا يتم بدون العلم بالوضع، أما في الحقائق فظاهر، وآما في المجازات فلأنها بالانتقال من الموضوع له، ولك أن تقول: المراد من الوضع أعم من الشخصي والنوعي
Page 51