351

============================================================

المرصد السادس- المقصد الشامن: الدلائل النقلية هل تفيد اليقين أخرى، إذ على تقدير النقل يكون المراد بها تلك المعاني الأولى لا المعاني الأخرى التي نفهمها الأن منها، (و)، على عدم (الاشتراك) إذ مع وجوده جاز أن يكون المراد معنى آخر مغايرا لما فهمناه (ى) عدم (المجان) إذ على تقدير التجوز يكون المراد المعنى المجازي لا الحقيقي الذي تبادر إلى أذهاننا (و) عدم (الإضمار) إذ لو أضمر في الكلام شيء تغير معناه عن حاله، (و) عدم (التخصيص) إذ على تقدير التخصيص كان المراد بعض ما تناوله اللفظ لا جميعه كما اعتقدناه (و) عدم (التقديم والتأخير)، فإنه إذا فرض هناك تقديم وتأخير كان المراد معنى آخر لا ما أدر كناه (والكل) أي كل واحد من النقل واخواته (لجوازه) في الكلام بحسب نفس الأمر (لا يجزم بانتفائه بل غايته الظن)، واعلم أن بعضهم أسقط الإضمار بناء على دخوله في المجاز بالنقصان، وذكر النسخ وكأن المصنف أدرجه في التخصيص لأن النسخ على ما قيل: تخصيص بحسب الأزمان (ثم بعد) هذين (الأمرين) أعني العلم بالوضع والعلم بالإرادة (لا بد من العلم بعدم المعارض العقلي) الدال على تقيض ما دل عليه الدليل النقلي (إذ لو وجد) ذلك المعارض (لقدم على الدليل النقلي قطعا) قوله: (بناء على دخوله إلخ) ونظر المصنف ادق لأن الإضمار أعم مطلقا من المجاز بالنقصان، لأنه يعتبر فيه تغيير الإعراب بسبب الحذف نحو واسال القرية [يوسف :82]، بخلاف الإضمار و ان اضرب بعصاك الحجر فانفجرت (البقرة: 60) اي فضرب فانفجرت وإنما لم يتعرض للمجاز بالزيادة تحو { ليس كمثله شيء لأته لا يفيد تغير المعنى فلا دخل له في عدم الإرادة.

قوله: (والعلم بالإرادة) أي بكونه مرادا بالنسبة إلى نفس الألفاظ بسبب ارتفاع الموانع المذكورة.

قوله: رلا بد من العلم إلخ) أي لا بد في إفادته اليقين بأنه مراد المتكلم من عدم المعارض، فلا يرد أنه بعد تعيين كونه مرادا لا يمكن تأويله، وإلا لم يكن مرادا فلا يكون له معارض عقلي للزوم كذب الشارع، لأن المراد بعدم العلم بكونه مرادا بالنظر إلى الألفاظ لا بد في كونه مرادا للمتكلم من العلم بعدم المعارض العقلي: قوله: (وعدم المجان يشير إلى أن الكلام في الأدلة التي الفاظها حقائق، ولك أن تقول: لا دليل إلا وبعض الفاظه حقيقة، ثم إن المصنف لم يذكر الزيادة كقوله تعالى: ليس كمثله شيء[الشورى: 11)، ولا اقسم ولثلا يعلم فكانه ادرجها في المجاز على راي البعض.

قوله: (بناء على دخوله في المجاز بالتقصان) لا يخفى أن بعض الإضمارات يمكن آن يدخل فيها نحو قوله تعالى: { واسال القرية} دون بعض كقوله عز وجل: فارسلون. يوسف (يوسف: 44 و45) فالنظر نظر الصنف.

قوله: (لقدم على الدليل النقلى قطعا بان يؤول النقلي إلخ) فإن قلت : فسر الشارح التقديم

Page 53