344

============================================================

المرصد السادس المقعد السادس: في المقدمات عدد وذلك (نحو كون الله عالما بكل معلوم) فإنه تعالى عالم باكثر من معلوم واحد، وعالميته أمر واجب وليس عدد أولى من عدد، فإما أن لا يجب كونه عالما بأكثر من واحد وهو باطل اتفاقا، أو يجب كونه عالما بكل ما يصح أن يعلم وهو المطلوب (و) نحو كون الله تعالى (قادرا على كل ممكن) فإنهم أثبتوه بهذه الطريقة (فنقول:) في بيان ضعف هذه المقدمة (عدم الأولوية) بين عدد وعدد (في تفس الأمر ممنوع) لجواز أن يكون لبعض الأعداد رجحان، وأولوية على بعض في نفس الأمر، فجاز أن يكون الثاني مثلا حاصلا مع استحالة الثالث، فلا يلزم من ثبوت عدد ثبوت عدد آخر، ولا من انتفاء عدد انتفاء عدد آخر (و) عدم الأولوية (في ذهنك لا يفيد) إذ لا يلزم من عدم العلم بالأ ولوية عدمها في نفسها، إلا أن يقال: ما لا دليل عليه وجب نفيه، وقد عرفت بطلانه (فإن قال:) المستدل تختار الأول وهو أن عدم الأولوية في نفس الأمر وتقول: (حكم الشيءع) الذي هو عدد من الأعداد مثلا (حكم مثله) من سائر الأعداد فإن المثلين يتشاركان في الأحكام اللازمة، فلو صح الثاني صح الثالث والرابع إلى ما لا يتناهى من أمثاله، وإذا لم تصح تلك الأمثال لم يصح هر أيضا، قلنا: ما ذكره إعادة للدعوى بعبارة أخرى مع أنه (لزمه) في صورة الاستدلال على نفي الأعداد (نفي الواحد) أيضا لأنه مثل الثاني والثالث، فإذا انتفيا انتفي الواحد قطعا، فإن قيل: ليس الواحد مثل العدد قلنا: إن كان العدد نفس الآحاد فقط عد دوس يدد يا نصرى كل صدر مرابروى مى سد اندرى ن عر قوله: (وعاليته أمر واجب) بخلاف عالميتنا فإنها جائزة فلا يلزم من علمنا بأكثر من معلوم واحد علمنا بما لا يتناهى لأن تعلق الحادث بما لا يتناهى محال: قوله: (ما ذكره إعادة إلخ) فيه بحث لأن الدعوى أنه ليس عدد أولى من عدد آخر في الثبوت والانتفاء، ونفس الأمر والدليل قولنا: لأن مراتب الأعداد متماثلة وحكم الأمثال واحد.

قوله: (قإن قيل إلخ) لا يخفى أن المذكور سابقا أن الواحد مثل الثاني والثالث فلو انتفى الثاني والثالث انتفى الواحد، لأن حكم الأمثال واحد لأن الواحد مثل الاثنين والثلاثة، فلا ورود للاعتراض: قوله: (إن كان العدد إلخ) الملازمة ممنوعة لأنه يلزم تماثل الكل والجزء.

قوله: (صورة منوعة) سواء كان أمرا وجوديا او اعتباريا:.

في بيان المطلوب، وهو كونه تعالى عالما بكل معلوم، وقد يجاب ايضا بأن المدعى وجوب كونه تعالى عالما بكل معلوم، فظهر الاحتياج إلى تلك المقدمة.

قوله: (كان الواحد مغلا له) فيه بحث لأن مجموع اتفس الآحاد كم منفصل فله حقيقة غير حقيقة الوحدة لأنها ليست من قييل الكم.

Page 46