Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد السادس- المقعد السادس: في المقدمات المباحث العقلية التي يطلب بها اليقين فتوهم المصنف أنه أراد ثالث الطرق المثبتة للعلة المشتركة.
(المقصد السادس: في المقدمات) أي القضايا التي يقع فيها النظر المتعلق بالدليل الذي هو الطريق إلى التصديق مطلقا على قسمين قطعية تستعمل في الأدلة القطعية وظنية تستعمل في الإمارة علية المشترك، فإن اعتراف الخصم بعلية علة حكم الأصل، ولو في زعم القائس فطريق ثالث في إثبات علية العلة فوهم، لأن مجرد زعم القائس كيف يكون طريقا لإثبات العلية.
قوله: (أي القضايا إلخ) فإطلاق المقدمات عليها باعتبار آن من شأتها أن تصير جزء قياس أو حجة، وفي توصيفها بقوله: التي يقع فيها إشارة إلى وجه إيرادها في المرصد المنعقد لمباحث التظر، وهو أنه مما يقع فيه النظر، فيكون كالمادة له فمباحثها من تتمة مباحثه، وفي توصيف النظر بقوله: المتعلق إشارة إلى وجه تأخيره عن مباحث الدليل، واحتراز عن النظر المتعلق بالمعرف فإن القضايا المذ كورة لا تعلق لها به، وقد عرفت من تعريف الطريق الموصل أن تعلق النظر بالدليل هو وقوعه في أحواله، أو في نفسه فعلى الأول وقرع النظر في المقدمات هو وقوع النظر في الأحوال المثبتة للدليل أو المنفية عنه، وعلى الثاني الدليل نفس المقدمات فوقوع النظر فيها هو وقوعه في الدليل، وما قيل: إن النظر يقع في الكل والجزء معا والقضايا جزء الطريق الذي هو الدليل فوهم، لأن ها هنا نظرا واحدا يقع في القضايا، ولا نظر يقع في الدليل ولو سلم فإنما يصح إذا جعل الدليل عبارة عن المقدمات المأخوذة مع الترتيب.
قوله: (مطلقا) أي يقينيا كان أو ظنيا.
ول: (على قسين) خبر مبتدا محذوف آي هي على قسمين قدر هذا الكلام لتصحيح الفاء السمذكورة في قوله فالقطعية.
وعلته عندي غير واقع، بل إن تعين الحكم فبغير تلك العلة، وإن تعين العلة فلغير ذلك الحكم أما تغيير عبارة نهاية العقول وجعلها من طرق إثبات العلة فلعله للتنبيه على ما هو المحيح. فإن الالزامات من حيث هي أقيسة طردية أو عكسية ليست ضعيفة، بل ضعفها من حيث إحالة تعيين الحكم والعلة إلى الخصم، وقد عقبه الخصم بإنكار أحدهما هذا، وأنت بعدما علمت خلاصة الإلزامات، فكن الحاكم الفيصل.
قوله: (في المقدمات أي القضايا إلخ) إنما اخر البحث عن المواد عن البحث عن الصور مع أن المكس يرى أنسب بما سبق بيانه في المرصد السادس من أن المعتمد بحث الصورة، ثم قوله: اي القضايا تفسير للمقدمات وقوله: على قسمين خبر ميتدا محذوف آي وهي على قسمين فإن قلت: الطريق الذي يقع فيه النظر هو الدليل، فالقضايا كيف يقع فيها النظر مع أنها ليست دليلا، قلت: النظر يقع في الكل والجزء معا، والقضايا جزء الطريق، ثم المراد باستعمال
Page 36