Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد السادس - المقصد الثالث: الاستدلال الكلي والجزني المنحصرة في الجنس والفصل (ويحترن فيه (عن الألفاظ الغريبة الوحشية) التي لا يفهم السامع معناها، فيحتاج إلى تفسيرها فتطول المسافة، وذلك مما يختلف بالقياس إلى السامعين، فإن اصطلاحات كل قوم مشهورة عند أربابها غريبة عند غيرهم (وعن المشترك والمجاز بلا قرينة) ظاهرة فيتردد السامع حينئذ في المشترك بين المقصود وغيره، ويتبادر ذهنه في المجاز إلى غيره (وبالجملة فعن كل لفظ غير ظاهر الدلالة على المقصود) وذلك لأنه بصدد الإظهار والتوضيح، فلا بد من ظهور الدلالة.
(المقصد الثالث: الاستدلال إما بالكلي على الجزئي وإما بالجزثي على الكلي] الاستدلال إما بالكلي) كالحيوان مثلا (على الجزئي) كالإنسان ذإزه يستدل بحال الأول على حال الثاني (وهو) اي ما يستدل فيه بحال الكلي * ى حال الجزئي قوله: (فعطول المسافة) فيه إشارة إلى أنه لا خلل في إفادة المراد .
قوله: (بلا قرينة ظاهرة) بأن لا تكون قرينة أو لا تكون ظاهرة .
قوله: (ويتبادر فهنه في المجاز إلى غيره) فيه إشارة إلى ان المجاز اردا من المشترك، وبه صرح في حواشي المطالع، من أن المشترك اردأ من المجاز، فلعله بالنظر إلى الاستعمال، فإن استعمال المشترك والمجاز بلا قرينة غير جائز، ومع ذلك استعمال المشترك أقل من المجاز.
قوله: (الاستدلال إلخ) وهذا الحصر استقرائي على رأى من يجعل المفرد دليلا، وحاصل الكلام أنه إن كان المعلوم ثبوت حال الكلي، أو انتفاؤه عنه من حيث إنه كلي، مع قطبع النظر عن على كل وجه يتحققان وتكون الماهية معلومة بالكنه وإلا لتخلف الشيء عن نفسه ولازمه عنه انتهى كلامه.
قوله: (ويحترز عن الألفاظ الغريبة الوحشية وعن المشترك والمجاز بلا قرينة) ذكر الشارح في حواشي شرح المختصر: إن هذه الثلاثة مرتبة في الرداعة فإن الالفاظ المشتركة اردأ من الفريبة، إذ لا يفهم من الالفاظ الغريبة شيء، فيحتاج إلى تفسيرها فتطول المسافة، وأيضا الغراية تختلف بحسب قرم وقوم، وفي الألفاظ المشتركة بلا قرينة معينة لأحد معانيها يتردد السامع بين المقصود وغيره فلا يفهم المقصود بل ربما يفهم غيره، والالفاظ المجازية أردا من المشتركة، إذ المجازية بلا قرينة صارفة عن المعنى الحقيقى، ظاهرة في غير المتصود، فلا يفهم المقصود بل يتبادر الفهم إلى غير المقصود، ويقع الجهل وذكر في حواشي المطالع آن الالفاظ المشتركة اردأ من المجازية، والمجازية أردا من الغريبة الوحشية، وبين كلاميه مخالفة ظاهرة، لا يقال: عند عدم صرف القرينة عن الحقيقة، فالمجاز أردا من المشترك كما ذكر في حواشي شرح المختصر وعند الصرف وعدم تميين المراد فالمشترك أردا منه إذ فيه مراحمة غير المقصود للمقصود،
Page 13