305

============================================================

المرصد السادس المقصد الثاني: المعرف تجب معرفته رسما، (ولا بد فيه) أي في المعرف (من مميز) مساو للمعرف (فإن كان) المميز (فاتيا سمي) المعرف (حدا وإلا سمي رسما وعلى التقديرين فإن ذكر فيه تمام الذاتي المشترك بينه وبين غيره المسمى بالجنس القريب فتام) إما حد تام مركب من الجنس والفصل القريبين، وإما رسم تام مركب من الخاصة والجنس القريب (وإلا فناقص) إما حد ناقص سواء كان بالفصل وحده، أو مع الجنس البعيد، أو العرض العام عند من يجوز أخذه في الحد، وإما رسم ناقص سواء كان بالخاصة وحدها، أو مع الجنس قوله: (ولا بد فيه من مميز مساو إلخ) إما مغايرا له بالذات كما في التعريف بالمركب، أو بالاعتبار كما في التعريف بالمفرد فهو من حيث إنه معرف ظرف له من حيث كونه مميزا مساويا، وقد يقال: الكلام على حذف المضاف اى في حصول المعرف أو شأنه.

قوله: (فإن كان المميز إلخ) وإذا اجتمع المميزان يسمى رسما اكمل من الحد، وهر خارج عن القسمين لأن القسم المميز الواحد، وإدخاله في القسم الثاني بأن يراد في القسم الأول إن كان المميز ذاتيا فقط غير صحيح، لأنه حصر القسم الثاني في الرسم التام المركب من الجنس القريب، والخاصة والرسم الناقض المنقسم إلى ما يكون بالخاصة وحدها، أو بالخاصة والجنس البعيد أو العرض العام، والرسم الأكمل ليس شيئا منهما.

موقوفة على تصوره بوجه يمتاز عن جميع ما عداه، والتوفيق بين كلاميه مشكل لأن التعريف من قبيل الطلب، فيلزم أن يمتاز المطلوب التصوري قيل التعريف عن جميع ما عداه، ومن لم يعرف بعد أن المثلث من الأشكال المضلعة، كيف يقال: إنه تصور المثلث بوجه يمتاز عن جميع ما عداه ولا شك ان التعريف على الوجه الذي صور، إنما يتأتى بالنسبة إلى من علم أن الدائرة ليست بمضلعة، وعلم آن شكلا من الأشكال يقال له: المثلت، ولم يعرف أنه غير الدائرة أو عينها، او لم مجسلا آنه غيرها، وطلب آن يتصور بوجه مخصوص يمتاز به عنها، ولا شك آنه فى هذه الحالة لم يتصوره بوجه يمتاز عن جميع ما عداه فليتأمل قوله: (ولا بد فيه من مميز) وظاهر العبارة يشعر بلزوم جزئية المميز مع جواز التعريف بالمفرد، وعلى تقدير وجوب كونه مركبا، لايلزم أن يكون المميز المساوي جزءا له، بل يجوز أن يحصل التمييز التام من المجموع كما في تعريف الخفاش الطائر الولود، فقيل: ما ذكره بناء على الاعم الأغلب وقيل المراد في شأن المعرف.

قوله: (فإن كان ذاتيا سمي حدا) أي إن كان المميز ذاتيا فقط، فالمركب من جميع الذاتيات والعرضيات مندرج في قوله، وإلا سمي رسما على ما صرحوا من آنه رسم تام، لكنه اكمل من الحد التام.

قوله: (أو العرض العام عند من يجوز أخذه في الحد) المركب من الفصل القريب، والعرض العام رسم ناقص على ما يستفاد من كلام المطالع، وحد تاقص على ما ذكره الشارح ها هنا، وهر الموافق لما صرح يه الرازى في شرح المطالع، حيث أبطل كلام مصنفه بأن الفصل وحده إذا أفاد

Page 7