Sharḥ al-Mawāqif
شرح المواقف
============================================================
المرصد السادس - المقصد الثانى: المعرف تجب معرفته وأطلق المطلوب ليتناول المطلوب التصورى والتصديقي، (ولما كان الإدراك إما تصورا أو تصديقا فكذا المطلوب) الإدراكي الذي يطلب بالنظر (فإن كان) المطلوب (تصورا سمي طريفه) الذي يمكن أن يتوصل بالنظر فيه إليه (معرفا، وإن كان) المطلوب (تصديقا سمي) طريقه (دليلا وهو) أي الدليل بالمعنى المذكور (يشمل الظني) الموصل إلى الظن كالغيم الرطب الموصل إلى ظن المطر (والقطعي) الموصل إلى الجزم، والقطع كالعالم الموصل إلى العلم بوجود الصانع، (وقد يخص) الدليل (بالقطعي ويسمى الظني إمارة وقد يخص) الدليل أيضا مع التخصيص الأول (بما يكون) الاستدلال فيه (من المعلول) كالحمى (على العلة) كتعفن الأخلاط، ويسمى هذا برهانا آنيا (ويسمى عكسه) وهو ما يستدل فيه من العلة على المعلول (تعليلا) وبرهانا لميا.
(المقصد الثانى: المعرف تجب معرفته المعرف تجب معرفته (قبل) معرفة (المعرف) لأن معرفته طريق إلى معرفته قوله: (وحيعذ يلزم إلخ) أي حين عمم النظر فيه لأجل تناول التصورات المذكورة، يلزم تناوله للمقدمات إذا لم تؤخذ مع الترتيب متفرقة كانت أو مترتبة، وفيه إشارة إلى أن تناوله للمقدمات المذكورة غير واجب، إذ لهم أن يقولوا: إن الدليل عندنا هو المفرد، والمقدمات ليست بدليل عندنا، ولا مشاحة في الاصطلاح بخلاف تناوله للتصورات، فإنه واجب كيلا يلزم روج السعروف مطلقا، ومن لم يفهم فسر قوله وحينعذ يحين إذ أريد بالنظر فيه النظر في نفسه، والنظر في احواله فوقع لبيان تغيير الأسلوب في تناول المقدمات فيما وقع.
قوله: (ليتتاول إلخ) يعني لو لم يرد بالنظر فيه ما يعم النظر في نفسه، والنظر في أحواله قإن حصل بالنظر في نفسه، خرج المفرد مع أنه دليل عندهم، وإن حصل بالنظر في أحواله، خرج المعرف مطلقا إذ لا يقع الترتيب في أحواله فلا بد من التعميم.
قوله: (برهانا آنيا) اي المتسوب إلي آن أي الثبوت يسى بذلك، لأنه يفيد ثبوت الحكم في الخارج وأما علته ماذا فلا .
قوله: (تعليلا) أي بيانا لعلة الحكم، ولذا يسمى برهانا لميأ، أي منسويا إلي لم الدال على العلية.
قوله: (قبل معرفة المعرف) قيلية زمانية وذاتية، وكونه طريقا إليها يثبت القبلية الزمانية، وكوته سببا لها يثبت القبلية الذاتية.
تحقيق المرام وتوضيح المقام والحق أن تغيير الأسلوب حيث لم يقل، ويتناول أيضا المقدمات إلخ كما قال: ويتناول أيضا التصورات إيماء إلى بعد ذلك التتاول، وكأن السر في ذلك أن كون المقدمات الغير السمرتبة طريقا خلاف المتعارف، بخلاف التصورات المتعددة غير مأخوذة مع ترتيب، فإن الترتيب فيها ليس جزها صوريا بخلاف المقدمات.
Page 4